أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيهاته الرسمية اليوم الخميس للبدء في مفاوضات مباشرة مع الحكومة اللبنانية “في أقرب وقت ممكن”، استجابةً لما وصفه بالطلبات اللبنانية المتكررة لفتح قناة حوار مباشر.
وكان الرئيس اللبناني “جوزيف عون” قد أعلن في وقت سابق من اليوم الخميس، رفضه القاطع لربط مصير البلاد بوقف إطلاق النار عبر طهران، موجها مناشدة رسمية ومباشرة إلى إسرائيل بقبول الدخول في مفاوضات ثنائية مباشرة لإنهاء الصراع الدامي.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية على أهبة الاستعداد للتحرك “بقوة وحزم” للرد على أي هجوم محتمل من جانب إيران، تزامناً مع حالة الترقب التي تفرضها هدنة الأسبوعين الهشة في المنطقة.
يعكس قرار نتنياهو بالانتقال إلى المفاوضات المباشرة رغبة إسرائيلية في انتزاع اعتراف سياسي لبناني يكرس “واقعاً أمنياً جديداً”، حيث حدد البيان الإسرائيلي نزع سلاح حزب الله وتنظيم علاقات سلام كأهداف رئيسية لهذه المحادثات.
وتأتي هذه الخطوة كمحاولة لفك الارتباط بين الجبهة اللبنانية والاتفاق الأمريكي الإيراني، عبر إيجاد مسار تفاوضي خاص يمنح تل أبيب شرعية دولية لمواصلة ضغوطها على الداخل اللبناني، بعيداً عن كواليس “هدنة إسلام آباد” التي لا تزال تثير جدلاً حول شموليتها.














