تعرضت قافلة إغاثية تابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لهجوم بطائرة مسيّرة في شمال دارفور، مما أسفر عن احتراق كامل شحنة المساعدات.
وأوضحت المنظمة في بيان لها، أن الهجوم استهدف الجمعة شاحنة محملة بمعدات إيواء طارئة كانت متجهة إلى مدينة “طويلة”، التي تحتضن أكثر من 700 ألف نازح فروا من جحيم المعارك في مناطق متفرقة بدارفور.
يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة هجمات متصاعدة بالطائرات المسيّرة، والتي باتت تمثل تهديداً متزايداً للمدنيين والمنظمات الإنسانية على حد سواء.
وقد أعربت المفوضية عن قلقها البالغ من تداعيات هذا الهجوم الذي فاقم الظروف المعيشية “المزرية” للنازحين المحرومين من أبسط مقومات البقاء، مؤكدة في الوقت ذاته عدم وقوع إصابات بشرية في صفوف طاقم القافلة.
وتتزامن هذه الواقعة مع تنامي التحذيرات الأممية من توسع رقعة الاستهداف الجوي، حيث أشار توم فليتشر، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إلى مقتل قرابة 700 مدني نتيجة قصف المسيّرات خلال الربع الأول من العام الجاري.
ويعكس الهجوم الأخير، الذي جاء غداة مقتل سبعة أشخاص وإصابة 22 آخرين في مدينة الأبيض جراء استهداف مماثل، تعقد المشهد الأمني في السودان، إذ أصبحت المسيرات سلاحاً يستخدم بشكل مكثف يفاقم الكارثة الإنسانية ويشل قدرة فرق الإغاثة على الوصول إلى الفئات الأكثر تضرراً.













