كشفت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في السودان، فابريزيا فالشيوني، أن نساء السودان “لا يشعرن بالأمان في أي مكان” داخل البلاد، حتى في داخل مخيمات النزوح التي كان يفترض أن تكون آمنة.
وجاء هذا التحذير استناداً إلى دراسة ميدانية أجرتها المنظمة في 16 ولاية سودانية، أظهرت نتائجها أن 76% من النساء في سن العمل يعشن في حالة دائمة من الرعب وانعدام الأمان، سواء داخل مخيمات النزوح أو في الأسواق ونقاط المياه.
وأوضحت “فالشيوني”، من قلب العاصمة السودانية الخرطوم، أن النساء يضطررن للمخاطرة بالخروج في ظلام دامس وسط غياب كامل للكهرباء، مما يعرضهن لانتهاكات جسدية وجنسية، تتوارى مئات الحالات منها عن السجلات الرسمية بسبب الخوف من الوصمة والانتقام.
وتشير الدراسة إلى أن النزاع المستمر منذ ثلاث سنوات لم يكتفِ بتشريد العائلات، حيث اضطرت بعض النساء للنزوح أربع مرات، بل عمد إلى تفكيك النسيج الاجتماعي عبر استهداف أمن النساء في حياتهن اليومية.
وتفاقمت هذه المأساة مع التراجع الحاد في الدعم الدولي، حيث لا يتجاوز تمويل قطاع الحماية 14%، بينما لم يحصل القطاع الصحي إلا على 11% من احتياجاته، مما يجعل الحماية ليست مجرد حاجة طارئة، بل ضرورة يهدد غيابها تماسك المجتمع السوداني.














