همام بن ناصر: الشمول المالي أداة قوية لكسر دائرة الفقر

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
همام بن ناصر: الشمول المالي أداة قوية لكسر دائرة الفقر
روان محمود

في ضوء افتتاح المؤتمر العربي الأول لتعزيز الشمول المالي، الذي تستضيفه القاهرة  ، ألقى همام بن ناصر، المدير التنفيذي لـبرنامج الخليج العربي للتنمية، كلمة اليوم أكد فيها أن العالم العربي يقف اليوم أمام مرحلة مفصلية في مسار التنمية الاقتصادية، لم يعد فيها التحدي يقتصر على إتاحة الخدمات المالية، بل على تحويل هذا الوصول إلى تمكين اقتصادي حقيقي ينعكس على حياة الأفراد ويسهم في بناء اقتصادات أكثر شمولًا واستدامة.

وأشار بن ناصر إلى أن هذه الرؤية تنطلق من إيمان مبكر للراحل الأمير طلال بن عبدالعزيز، الذي أطلق برنامج أجفند باعتباره مبادرة تنموية تهدف إلى كسر دائرة الفقر وتمكين الفئات الأقل حظًا وتحفيز الإنتاج، بما أسس لنهج يقوم على التمكين الاقتصادي بدلًا من الاعتماد على المساعدات.

وأوضح أن هذا النهج يتواصل اليوم بقيادة الأمير عبدالعزيز بن طلال بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة البرنامج، وبمساندة ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي في مجلس الإدارة، بما يعزز من أثر أجفند ويوسع نطاق حضوره الإقليمي والدولي.

وفي استعراضه للإنجازات، أكد أن أجفند نجح في تحويل هذه الرؤية إلى واقع عملي عبر دعم وتأسيس مؤسسات مالية متخصصة في الشمول المالي تعمل في 9 دول عربية وأفريقية، من خلال شبكة تضم أكثر من 112 فرعًا، ويعمل بها ما يزيد عن 1500 موظف، وتخدم أكثر من مليوني مستفيد.

وأضاف أن هذه المؤسسات لم تقتصر على تقديم التمويل، بل امتد دورها إلى بناء قدرات العملاء وتعزيز استدامة مشروعاتهم وربطهم بالاقتصاد الرسمي، حيث تم تقديم أكثر من 1.5 مليون قرض بقيمة تتجاوز 1.4 مليار دولار، مع تركيز خاص على تمكين المرأة التي تمثل نحو 58% من إجمالي المستفيدين.

كما أشار إلى أن هذه الأرقام تعكس تحولًا أعمق في حياة الأفراد، مستشهدًا بنموذج الشاب رسلان الإرياني من اليمن، الذي تمكن من تطوير مشروعه بدعم من أحد برامج أجفند، محققًا نموًا كبيرًا في المبيعات والطلب، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة.

وشدد بن ناصر على أن الشمول المالي ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتمكين الإنسان اقتصاديًا وتعزيز قدرته على الإنتاج والمشاركة في التنمية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من قياس عدد المستفيدين إلى قياس جودة الأثر، ومن تقديم الخدمات إلى تحقيق التمكين المستدام.

ودعا إلى تعزيز التكامل بين البنوك المركزية والمؤسسات المالية والجهات التنموية، وتطوير نماذج مبتكرة تعتمد على التحول الرقمي وتستجيب لاحتياجات الفئات المستهدفة، بما يسهم في تعزيز الصمود الاقتصادي وتحقيق النمو الشامل.

واختتم بالتأكيد على التزام أجفند بمواصلة العمل مع شركائه لتطوير منظومة شمول مالي أكثر كفاءة وتأثيرًا، تدعم أهداف التنمية المستدامة وتفتح آفاقًا أوسع للنمو في المنطقة العربية.

الاخبار العاجلة