أمريكا تمهل الناتو 6 أشهر لـ”تحمل مسؤولياته” والبنتاجون يهدد بمراجعة قواته بأوروبا

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
أمريكا تمهل الناتو 6 أشهر لـ”تحمل مسؤولياته” والبنتاجون يهدد بمراجعة قواته بأوروبا
فاطمة خليفة:

وجه وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، انتقادات حادة وشديدة اللهجة إلى حلفاء بلاده في منظمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” اليوم الخميس، معلناً عن مهلة ستة أشهر سيجري خلالها البنتاجون مراجعة شاملة لإعادة تموضع القوات الأمريكية المنتشرة في القارة الأوروبية.

 

وأوضح الوزير الأمريكي أن نتائج هذه المراجعة المرتقبة وإجراءات البنتاجون القادمة ستعتمد كلياً على مدى سرعة وجدية الدول الأوروبية في تحمل المسؤولية الكاملة عن أمنها الخاص. 

 

وجاء هذا التهديد المفاجئ بإجراء مراجعة عسكرية مباغتة ليربك الحلفاء الأوروبيين وكندا، الذين يبذلون جهوداً مضنية للتعامل مع شريك أمريكي يزداد تقلباً وغير قابل للتنبؤ بسياساته، لا سيما وأن كبار الضباط العسكريين والمسؤولين الأمريكيين كانوا قد قطعوا وعوداً سابقة بالتنسيق الوثيق والمشترك مع الجانب الأوروبي بشأن أي خطط لتقليص حجم القوات الأمريكية في المنطقة.

 

 يعكس هذا الإنذار الأمريكي الحاد تحولاً جوهرياً في عقيدة البنتاجون الأمنية، حيث لم تعد واشنطن تكتفي بالضغط الدبلوماسي لزيادة الإنفاق الدفاعي للحلفاء، بل انتقلت إلى سلاح “المفاجأة والمراجعة الأحادية” للضغط على القارة العجوز، مما يضع التماسك الداخلي لحلف الناتو في أصعب اختباراته التاريخية.

 

تأتي هذه التصريحات الصادمة بعد سلسلة من الوعود والتطمينات التي قدمتها القيادات العسكرية الأمريكية للأوروبيين بضرورة التنسيق المشترك قبل الإقدام على أي خطوة لخفض القوات؛ وهي التطمينات التي نسفها وزير الدفاع الحالي بوضعه شروطاً زمنية صارمة تمهد لإعادة رسم خارطة الانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا.

 

يثبت هذا التحول أن المظلة الأمنية الأمريكية لبلدان الناتو باتت مشروطة بتقديمات ومسؤوليات تجاه مغامرات ترامب، مما يجبر العواصم الأوروبية وكندا على مواجهة حقيقة قاسية: إما الإسراع في بناء منظومة دفاعية أوروبية مستقلة خلال مئة وثمانين يوماً، أو الاستعداد لتقليص أمريكي غير منسق للقوات قد يترك القارة مكشوفة إستراتيجياً.

الاخبار العاجلة