يُعدُّ متحف الفن الإسلامي، الكائن في قلب العاصمة المصرية القاهرة بمنطقة باب الخلق، أحد أبرز الصروح الثقافية التي تجسد ثراء الحضارة الإسلامية وتنوع فنونها، إذ تعود بدايات تأسيسه إلى أواخر القرن التاسع عشر مع انطلاق فكرة جمع التحف الإسلامية والحفاظ عليها، قبل أن يُفتتح المبنى الحالي رسميًا عام 1903.
ويضم المتحف كنوزًا فنية نادرة يزيد عددها على مئة ألف قطعة أثرية، تمثل مختلف أقاليم العالم الإسلامي من الأندلس غربًا إلى الهند والصين شرقًا، وتعكس تنوع المدارس الفنية وأساليب الإبداع الإسلامي في مجالات متعددة، من بينها العمارة، والخزف، والزجاج، والمعادن، والمنسوجات، والمخطوطات.
وتبرز مقتنيات المتحف الدور الحضاري للإسلام، إذ لا تقتصر المعروضات على الجوانب الجمالية، بل تشمل أدوات علمية وطبية وفلكية، توضح إسهامات العلماء المسلمين في تطور العلوم الإنسانية والتطبيقية، إلى جانب المصاحف المزخرفة والمخطوطات النادرة التي تجسد عناية المسلمين بالخط واللغة.














