متحف الفن الإسلامي بالقاهرة.. شاهد حي على عظمة الحضارة الإسلامية

29 ديسمبر 2025آخر تحديث :
متحف الفن الإسلامي بالقاهرة.. شاهد حي على عظمة الحضارة الإسلامية
رباب سعيد:

يُعدُّ متحف الفن الإسلامي، الكائن في قلب العاصمة المصرية القاهرة بمنطقة باب الخلق، أحد أبرز الصروح الثقافية التي تجسد ثراء الحضارة الإسلامية وتنوع فنونها، إذ تعود بدايات تأسيسه إلى أواخر القرن التاسع عشر مع انطلاق فكرة جمع التحف الإسلامية والحفاظ عليها، قبل أن يُفتتح المبنى الحالي رسميًا عام 1903.

ويضم المتحف كنوزًا فنية نادرة يزيد عددها على مئة ألف قطعة أثرية، تمثل مختلف أقاليم العالم الإسلامي من الأندلس غربًا إلى الهند والصين شرقًا، وتعكس تنوع المدارس الفنية وأساليب الإبداع الإسلامي في مجالات متعددة، من بينها العمارة، والخزف، والزجاج، والمعادن، والمنسوجات، والمخطوطات.

وتبرز مقتنيات المتحف الدور الحضاري للإسلام، إذ لا تقتصر المعروضات على الجوانب الجمالية، بل تشمل أدوات علمية وطبية وفلكية، توضح إسهامات العلماء المسلمين في تطور العلوم الإنسانية والتطبيقية، إلى جانب المصاحف المزخرفة والمخطوطات النادرة التي تجسد عناية المسلمين بالخط واللغة.

ويتكون المتحف من قاعات عرض متعددة، تُقدم القطع وفق تسلسل تاريخي وفني يتيح للزائر رحلة معرفية متكاملة عبر العصور الإسلامية المختلفة، بدءًا من العصر الأموي وصولًا إلى العصور المتأخرة.

كما يُعد المتحف مركزًا علميًا وبحثيًا مهمًا، ومقصدًا ثقافيًا وسياحيًا بارزًا، يعكس عمق تأثير التراث الإسلامي ورسالة حضارية تؤكد أن الفن كان ولا يزال لغة عالمية للتواصل بين الشعوب.

وفي هذا السياق، أوضح مدير متحف الفن الإسلامي بالقاهرة أحمد صيام أن المتحف يُعد واحدًا من أهم المتاحف المتخصصة في العالم، لما يضمه من مقتنيات نادرة تعكس تطور الفن الإسلامي وتنوع مدارسه عبر العصور، مشيرًا إلى أن المتحف لم يكن مجرد مكان لعرض التحف، بل لعب منذ نشأته دورًا محوريًا في حماية التراث الإسلامي، والبحث والتنقيب، وتوثيق ونشر هذا التراث للأجيال القادمة، ليظل شاهدًا على عظمة الحضارة الإسلامية وإبداع فنانيها.

الاخبار العاجلة