أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأربعاء، عن التوصل إلى اتفاقات حاسمة تهدف إلى دفع عجلة التبادل التجاري والاقتصادي مع سوريا، وذلك خلال محادثات موسعة عقدها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره السوري أسعد الشيباني.
وأكد “لافروف” أن هذه التفاهمات تهدف إلى تحقيق منفعة متبادلة عبر استثمار الأسس التاريخية للعلاقات بين البلدين، مشيداً بالدور التنفيذي للجنة المشتركة التي تعمل على تحويل هذه الاتفاقات إلى واقع ملموس في مجالات التجارة والتقنية.
شدد البيان الروسي على موقف موسكو الثابت في حماية سيادة سوريا ووحدة أراضيها، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول التحديات الأمنية المحيطة بالمنطقة وسبل تعزيز الاستقرار داخل دمشق.
وتشير هذه التحركات إلى إصرار الحليف الروسي الجديد على تثبيت أركان الدولة السورية سياسياً واقتصادياً في مواجهة الضغوط الدولية المستمرة، والعمل على إيجاد مخارج عملية للأزمات المعيشية التي خلفتها سنوات الحرب.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوات الاقتصادية في تخفيف حدة العزلة المفروضة على الأسواق السورية، خاصة وأن الاتفاقات الجديدة تركز على قطاعات حيوية قد تعيد النشاط لقطاع الأعمال المتعثر.
جدير بالذكر أن هذه الانفراجة الاقتصادية تأتي في أعقاب قرار الولايات المتحدة برفع العقوبات عن سوريا وإلغاء “قانون قيصر”، وهو التحول الذي ينبئ ببدء مرحلة تعافٍ حقيقي للاقتصاد السوري، وبالتالي تساهم هذه الاتفاقيات مع الجانب الروسي في تسريع وتيرة إعادة الإعمار، في ظل الدعم الذي يحظى به النظام السوري الجديد وإعادة اعتراف واسعة بدوره، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى قدرة الأسواق السورية على استقطاب استثمارات عالمية كبرى بعد سنوات من العزلة القسرية.














