حذر “جوليان هارنيس”، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، من أن اليمن يواجه تدهوراً كارثياً مع مطلع عام 2026، مؤكداً أن الأطفال هناك يموتون بعيداً عن أعين العالم بسبب انشغال المجتمع الدولي بالنزاعات السياسية.
ووصف “هارنيس” الوضع بـ “المعقد للغاية”، خاصة مع حالة عدم الاستقرار والتقلبات في السيطرة الميدانية التي شهدها الجنوب مؤخراً بين الحكومة والمجلس الانتقالي، مما أدى إلى عرقلة وصول المساعدات الضرورية للفئات الأكثر احتياجاً.
ويعيش اليمن وضعا إنسانيا مريرا، حيث يواجهه نحو 20 مليون يمني مهددين بالجوع الحاد، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية وخروج مئات المستشفيات عن الخدمة. وتتفاقم المأساة مع استمرار احتجاز موظفين دوليين لسنوات دون معرفة مصيرهم، وهو ما يتقاطع مع رؤية المبعوث الأممي “هانس جروندبرج” بأن فرض الأمر الواقع بالقوة لن يحقق السلام، بل يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والسياسي المنسد أصلاً.
وتظل المساعدات الدولية رغم أهميتها تظل حلاً مؤقتاً لا يعالج جذور الأزمة، إذ يشير الوضع إلى أن الاستمرار في هذا المسار سيجعل من عام 2026 نقطة تحول نحو انهيار كلي، ما لم يتم تحييد الملف الإنساني عن الصراعات السياسية والبدء في حوار جاد يوقف استنزاف ما تبقى من مقومات الحياة في اليمن.














