أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي عن تعرض مواقع عسكرية تابعة له بمحافظة حضرموت لقصف جوي، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف قواته، في تطور ينذر بتصعيد جديد في المشهد الأمني جنوب البلاد.
قال المتحدث باسم المجلس “أنور التميمي”، أن القصف أدى إلى مقتل وإصابة سبعة من مقاتلي المجلس، مشيرًا إلى أن الضربة الجوية جاءت بعد مواجهات ميدانية شهدتها المنطقة، متهما الطيران السعودي بالتدخل المباشر في الاشتباكات، معتبرًا أن هذا التدخل غير مسار المواجهة على حد تعبيره.
وفي تصعيد سياسي لافت، حمل التميمي؛ محافظ حضرموت سالم الخنبشي مسؤولية ما جرى، معتبرًا أن ما يطرح تحت عنوان استلام المعسكرات ليس سوى غطاء سياسي لقوى أخرى تنفذ التحركات على الأرض في خطوات عسكرية تستهدف بحسب وصفه الجنوب وقواته، كما أشار المتحدث إلى أن قوات المجلس تمكنت في البداية من صد الهجوم البري، قبل أن يؤدي التدخل الجوي إلى قلب موازين المواجهة، معتبرًا ما حدث اعتداءً مباشرًا على حضرموت والجنوب.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه محافظتا حضرموت والمهرة توترات متزايدة، على خلفية ترتيبات أمنية وعسكرية مثيرة للجدل، وسط تباين حاد في المواقف بين أطراف محلية وإقليمية بشأن إدارة الملف الأمني في شرق اليمن.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة قد تعمق الانقسام داخل معسكر التحالف بين السعودية والإمارات، وتفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدًا في الجنوب، خاصة إذا استمرت الخلافات حول النفوذ العسكري وترتيبات السيطرة على المعسكرات والموانئ الحيوية.














