وصلت أضخم حاملة طائرات في العالم، “يو إس إس جيرالد فورد” (USS Gerald R. Ford) الأمريكية، اليوم الجمعة، إلى السواحل الإسرائيلية، تنفيذاً لأوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار الحشد العسكري الأمريكي استعدادا للحرب المحتملة على إيران.
تزامن وصول الحاملة مع هبوط أكثر من 20 طائرة تزويد بالوقود أمريكية في المطارات الإسرائيلية، كجزء من أكبر عملية تحشيد عسكري تشهدها المنطقة منذ عقود.
تقدم إسرائيل هذه التحركات العسكرية كإجراءات “احترازية”، كما أن واشنطن تستخدمها كورقة ضغط ضد طهران، حيث يشير التزامن الدقيق بين وصول الحاملة “فورد” وهبوط أسراب طائرات التزويد بالوقود (KC-46A Pegasus) للدلالة على احتمالية مشاركة إسرائيل في الهجوم العسكري.
تعكس الاستعدادات العسكرية الضخمة بهذه الكثافة؛ النوايا الحقيقية للمفاوضات التي تخوضها واشنطن مع طهران، إذ يرى مراقبون أنها مفاوضات لكسب مزيد الوقت فقط، استعدادا لهجوم عسكري مفتوح.
كما أن وجود أكبر حاملة طائرات يشير إلى أن واشنطن وتل أبيب لا تستعدان فقط للدفاع، بل إلى هجوم جوي بعيد المدى، وتجهزان البنية التحتية لعمليات هجومية محتملة تتطلب طيراناً مستمراً لمسافات طويلة، وهو ما يرفع من سقف الاحتمالات التي تتحدث عن اقتراب حرب إقليمية كبرى في المنطقة.
تأتي هذه التحركات في ظل تباين الحديث عن المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف، التي توصف أحيانا بالإيجابية وأحيان أخرى تصل إلى طريق مسدود.
الحاملة “فورد” التي غادرت قاعدة “سودا باي” في اليونان أمس، ستنضم إلى الحاملة “أبراهام لينكولن” المتواجدة بالفعل في المنطقة، ليصبح لدى الولايات المتحدة قوة ضاربة تضم أكثر من 16 سفينة حربية وآلاف الجنود في مياه الشرق الأوسط.
ومن المرجح أن الإدارة الأمريكية الحالية قررت استبدال “دبلوماسية الطاولات” بـ “دبلوماسية البوارج”، فوصول “فورد” في هذا التوقيت سيضع المفاوضات تحت الإجبار الأمريكي لتقديم تنازلات كبرى تحت ضغط التهديد العسكري المباشر.
وتبقى المنطقة أمام سيناريوهين لا ثالث لهما: إما انفراجة سياسية مفاجئة نتيجة الضغط، أو انزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق في حال حدوث أي خطأ في الحسابات.














