شكرا أمريكا!!

منذ ساعتينآخر تحديث :
بقلم: د. ريم برو
بقلم: د. ريم برو

لم تكن الأحقاد بين أبناء الشعب اللبناني طارئة أو وليدة اللحظة، بل هي قديمة، كامنة تحت السطح، تنتظر لحظة الانكشاف. كراهية داخل الدين الواحد، وانقسامات بين الطوائف نفسها، وتشرذم يتجدد كلما ظننا أننا تجاوزناه.

سقطت مقولات “العيش المشترك”، وسقطت شعارات الإيمان والصلاة حين وُضعت على محكّ الواقع. تهاوت التعابير جميعها، لينكشف وجه واحد: حقد متراكم، جهل مقدس، لاوعي يُعاد إنتاجه عبر الأجيال.

شكراً لأنّ الحرب نزعت الأقنعة، وكشفت ما كان مخفياً خلف خطاب الحضارة والثقافة. فلولاها، لربما استمررنا في تصديق صورة مثالية عن بلد الأرز، بينما الحقيقة أكثر قسوة: بلد تتوارث فيه الأجيال أحقادها، وتفاخر بها كما لو كانت جزءاً من هويتها.

*كاتبة المقال: باحثة في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا.

الاخبار العاجلة