في مشهد يعكس الطموح الإماراتي الذي لا سقف له، كشف عام 2026 عن تحول جذري في موازين القوى الاقتصادية الإقليمية، حيث استحوذت الشركات الوطنية على نصيب الأسد في قائمة الكبار بمشاركة 35 شركة ضمن الـ 100 الأقوى.
هذا الإنجاز لا يعد مجرد أرقام في ميزانيات، بل هو إعلان صريح عن نجاح النموذج الإماراتي في بناء اقتصاد مستدام، يتجاوز الاعتماد التقليدي على الموارد نحو آفاق استثمارية ومعرفية رحبة تضع الدولة في قلب الحراك المالي العالمي.
وتتصدر “العالمية القابضة” المشهد برقم قياسي يبلغ 238.6 مليار دولار، وهو ما يضعها في مرتبة “اللاعب الاستراتيجي الأهم” الذي يقود التحولات الاستثمارية الكبرى وفقًا لماعت جروب، تليها في الترتيب شركات عملاقة مثل “طاقة” و”أدنوك للغاز”.
هذه الأرقام تعكس الثقة العالمية العمياء في إدارة الأصول الإماراتية، وقدرة الشركات الوطنية على تحقيق معدلات نمو مركبة تجعلها الخيار الأضمن للمستثمر الدولي والمؤسسات المالية الكبرى حول العالم.

ولا يقل القطاع المصرفي الإماراتي بريقاً، فبحسب ماعت جروب أثبت بنك أبوظبي الأول وبنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري، أنهم الركيزة الصلبة التي يستند إليها هذا النمو، بفضل الملاءة المالية العالية والتحول الرقمي الشامل.
إن الحضور القوي لهذه المصارف ضمن العشرة الكبار يبرهن على أن النظام المالي الإماراتي بات يتمتع بحصانة ذاتية وقدرة فائقة على تمويل المشاريع العملاقة، مما يعزز من جاذبية الدولة كمركز مالي عالمي ينافس بقوة أعرق العواصم الاقتصادية.
وبالنظر إلى شمولية القائمة التي تضم “مجموعة e&” و”ديوا” و”إعمار” و”ألفا ظبي”، نجد أن الاقتصاد الإماراتي قد نجح في خلق “توازن القوى” بين مختلف القطاعات الحيوية، من التكنولوجيا والاتصالات إلى العقار والطاقة المتجددة.
إن هذا التناغم المؤسسي يرسخ مكانة الإمارات كنموذج اقتصادي متطور وقادر على المنافسة عالمياً، مؤكداً أن عام 2026 هو نقطة انطلاق جديدة نحو آفاق من الرخاء المالي والريادة التي لا تعرف المستحيل.













