غادر “عباس عراقجي”، وزير الخارجية الإيراني، مساء الأحد، العاصمة طهران متوجهاً إلى جنيف، على رأس وفد دبلوماسي متخصص، لإجراء الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى سلسلة مشاورات دبلوماسية مع مسؤولين دوليين.
وأوضحت وسائل إعلام إيرانية أن عراقجي سيلتقي خلال زيارته مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم وزير الخارجية السويسري ووزير الخارجية العُماني، بالإضافة إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وعدد من المسؤولين الدوليين المقيمين في سويسرا، لإجراء مباحثات موسعة تتعلق بالملف النووي الإيراني.
وستجري المحادثات النووية يوم الثلاثاء المقبل، بوساطة سلطنة عُمان، التي سبق لها أن استضافت الجولة الأولى من المفاوضات في مسقط هذا الشهر، حيث تهدف هذه الجولة إلى بحث التقدم في المفاوضات النووية وسبل التوصل إلى اتفاق مستدام بين إيران والولايات المتحدة، مع معالجة الملفات الخلافية حول برنامج التخصيب ومخزون اليورانيوم الإيراني.
من جانبها، أكدت السلطات السويسرية استعدادها لتسهيل أي حوار بين الطرفين، مشددة على دعمها الكامل لهذه المبادرات الدبلوماسية، بحسب تصريحات متحدث باسم وزارة الخارجية.
فيما أعلنت عُمان استعدادها لاستضافة المحادثات في جنيف، دون تحديد موعد دقيق، مؤكدة دعمها المستمر لمسار التفاوض.
تأتي هذه الجولة في وقت حساس، بعد الجولة الأولى التي انعقدت في مسقط، وسط استمرار المخاوف من احتمالات التصعيد العسكري في حال فشل المفاوضات.
ويعكس إرسال وفد إيراني رفيع المستوى إلى جنيف تركيز طهران على إبراز الجدية في المفاوضات والسعي لإيجاد حل دبلوماسي شامل، يوازن بين مصالحها النووية والاقتصادية والأمنية.
تتركز الأنظار على نتائج جنيف، بين الجهود الدبلوماسية والتحركات الدولية، حيث يمكن أن تحدد هذه الجولة مسار العلاقات الإيرانية الأميركية على المدى القريب، وتؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة وخيارات الأمن الدولي.














