أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، “محمد إسلامي”، استعداد بلاده لخفض مستويات تخصيب اليورانيوم شريطة إلغاء كافة العقوبات المفروضة عليها، مؤكداً في الوقت ذاته أن مسألة إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد لم تدرج ضمن جدول أعمال المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأوضح “إسلامي”، خلال افتتاح مختبر وطني اليوم الاثنين، أن ما أثير حول نقل اليورانيوم للخارج لم يتجاوز كونه مقترحات دولية لتسهيل الحوار، مشدداً على أن العلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستمرة، مع مطالبة الوكالة بتحمل مسؤولياتها تجاه الهجمات العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية الصيف الماضي.
وتكشف هذه التصريحات عن استراتيجية إيرانية تهدف إلى تحويل القدرات النووية المتقدمة إلى ورقة ضغط وتفاوض مباشرة للحصول على مكاسب اقتصادية وتخفيف العزلة الدولية، مع التمسك بـ”الحق في التخصيب” كركيزة أساسية لا تقبل التنازل عنها.
يتزامن هذا الموقف مع تأكيدات وزارة الخارجية الإيرانية بأن الاعتراف بهذا الحق يعد شرطاً جوهرياً لنجاح أي محادثات مستقبلية، مما يضع القوى الغربية أمام معادلة معقدة تربط بين خفض التصعيد النووي وبين التخلي الكامل عن سياسة العقوبات.
ويشير الربط بين رقابة الوكالة الدولية وضرورة حماية المنشآت من الضربات الإسرائيلية والأمريكية إلى محاولة طهران لإلزام المجتمع الدولي بضمانات أمنية لمنشآتها، ما يعكس توجساً من تكرار الاستهداف العسكري رغم الخضوع لنظام الضمانات، وهو ما قد يؤدي إلى تعثر المسار الدبلوماسي إذا لم يتم التوصل إلى صيغة توازن بين المطالب الأمنية الإيرانية والمخاوف الدولية من الطموحات النووية.














