كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، عن توجه بلاده للسيطرة الميدانية على كامل المنطقة الأمنية وصولاً إلى نهر الليطاني، من خلال احتلال مساحات شاسعة تعادل نحو عشر مساحة لبنان.
وأكد “كاتس” خلال اجتماع مع رئيس أركانه أن الجيش يستعد ليبسط سيطرته على ما تبقى من جسور ومنشآت في تلك المنطقة، التي يلتقي نهرها بالبحر المتوسط على بعد 30 كيلومتراً شمال الحدود، وذلك بعد تدمير خمسة جسور حيوية فوق النهر خلال الأسبوعين الماضيين وتكثيف عمليات هدم المنازل في القرى الحدودية.
يمثل هذا الإعلان الإسرائيلي انتقال العمليات الإسرائيلية من مرحلة التبرير والزعم بالدفاع عن النفس إلى مرحلة الاحتلال المباشر، دون مواربة أو خجل، حيث بررت تل أبيب استهداف البنية التحتية المدنية والجسور بضرورات عسكرية لقطع الإمداد.
يصطدم الخطاب الإسرائيلي الرسمي من “الدفاع” إلى “الاحتلال” بالحظر الذي يفرضه القانون الدولي على استهداف المنشآت والجسور والمنازل المدنية، مما يضع المجتمع الدولي أمام الوجه الحقيقي للاحتلال الإسرائيلي، فهل تستطيع القوة الدولية الراعية للهدنة السابقة أن تمنع تلك الجريمة.
كما أن هذا التوجه يوحي بأن العمليات العسكرية قد لا تنتهي بتوقف المقاومة عن الاشتباك، بل تهدف إلى إعادة رسم الخارطة الحدودية وفرض شروط سياسية معقدة على الدولة اللبنانية، مما يؤكد أن النزاع ليس مع فصيل لبناني مسلح، بل هو خطوة تحصيلية في مشروع إسرائيل التوسعي.














