ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو شهر خلال تعاملات الثلاثاء، مدفوعة بتصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، ما زاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية وأدى إلى تراجع حركة ناقلات النفط عبر الممر البحري الحيوي.
وصعد خام برنت بمقدار 1.50 دولار، أو 1.8%، إلى 84.80 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.70 دولار، أو 2.2%، إلى 79.84 دولارًا للبرميل، بعد أن سجل الخامان مكاسب قوية في الجلسة السابقة، حيث قفز برنت بنسبة 9.6%، محققًا أكبر ارتفاع يومي له منذ مايو 2020.
وجاءت المكاسب عقب تنفيذ الولايات المتحدة الليلة الثالثة على التوالي من الضربات ضد أهداف إيرانية، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار البحري على إيران، واقتراح فرض رسوم بنسبة 20% على الشحنات العابرة لمضيق هرمز مقابل توفير الحماية لها.
وقال تيم واترير، كبير محللي الأسواق في شركة «كي سي إم تريد»، إن التصعيد العسكري الأخير أعاد علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى سوق النفط، مشيرًا إلى أن استمرار الغموض بشأن أمن الإمدادات يبقي الأسعار تحت ضغوط صعودية رغم عدم إغلاق المضيق بشكل كامل.
وزادت المخاوف بعد إعلان وزارة الدفاع الإماراتية تعرض ناقلتين إماراتيتين لهجوم بصاروخين كروز إيرانيين في المسار الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العُمانية، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة ثمانية آخرين، فيما أظهرت بيانات ملاحية تراجع عدد ناقلات النفط العابرة للمضيق إلى أدنى مستوى في شهرين.
وأشارت بريانكا ساشديفا، المحللة في «فيليب نوفا»، إلى أن العامل الحاسم سيكون استمرار تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، موضحة أن أي تعطيل فعلي لحركة الناقلات أو انخفاض مستدام في الصادرات قد يدفع الأسعار إلى موجة ارتفاع جديدة، بينما قد تتراجع العلاوة الجيوسياسية إذا استمرت الإمدادات بشكل طبيعي.
وفي تطور يزيد من المخاطر الإقليمية، أعلنت جماعة الحوثي إطلاق صواريخ باتجاه السعودية، بينما أظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز» توقعات بانخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية خلال الأسبوع الماضي، وهو ما قد يوفر دعماً إضافياً للأسعار إذا أكدت البيانات الرسمية هذه التقديرات.














