نصحت الصين مواطنيها اليوم الجمعة، بتجنب السفر إلى إيران تماماً، وحثت المقيمين هناك على المغادرة في أسرع وقت ممكن، وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة “شينخوا” الرسمية.
وأرجعت بكين هذا التوجيه العاجل إلى تدهور الوضع الأمني، في إشارة واضحة للمخاطر الناجمة عن التصعيد العسكري المتسارع بين واشنطن وطهران.
تعد هذه الخطوة من جانب بكين “نقطة تحول” في تقييم الأزمة؛ فبكين التي حافظت طويلاً على علاقات استراتيجية وهادئة مع طهران، لا تلجأ لإجلاء رعاياها أو تحذيرهم إلا عند استشعار خطر عسكري وشيك وحقيقي.
ويرجح خبراء أن الصين يمكن أن تكون تلقت عبر قنواتها الاستخباراتية والدبلوماسية، معلومات تشير إلى احتمالية اندلاع مواجهة مباشرة في المنطقة أصبحت مسألة وقت، وأن الضمانات الأمنية لم تعد كافية لحماية المدنيين.
يأتي التحذير الصيني بعد ساعات من إجراءات مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة ودول غربية تجاه رعاياها وموظفيها الدبلوماسيين في كل من إسرائيل وإيران، بالتزامن مع وصول حاملة الطائرات “جيرالد فورد” إلى المنطقة وتزايد التحشيد العسكري.
فيما يبدو أن القوى الكبرى بدأت فعلياً في “تفريغ” ساحة المواجهة المحتملة من مواطنيها، وسط الحديث عن توقعات بفشل المحاولات الدبلوماسية الأخيرة في جنيف خاصة مع تشدد المطالب الامريكية.
يعكس التحاق الصين بقائمة الدول المحذرة من البقاء في إيران، قناعة المجتمع الدولي، وبما يشمل حلفاء طهران، بوقوع هجوماً أو رداً عسكرياً يتجاوز القواعد التقليدية للاشتباك، مما يضع المنطقة رسمياً في حالة تأهب قصوى لما هو قادم.














