وصل مستشار المرشد الإيراني علي لاريجاني إلى العاصمة العمانية مسقط في زيارة دبلوماسية رفيعة، حاملاً معه الرد الرسمي لطهران على مسودة مقترحات التهدئة التي نوقشت في الجولات الأخيرة من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
تلعب السلطنة دور الراعي الإقليمي للمفاوضات الإيرانية الأمريكية؛ لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، خاصة بعد التوترات العسكرية الحادة التي شهدها الصيف الماضي، حيث تسعى إيران من خلال إيفاد لاريجاني الذي يعتبر مهندس الصفقات الإيرانية، إلى إبداء مرونة تكتيكية تركز على تخفيف العقوبات الاقتصادية مع محاولة الفصل بين الملف النووي ونفوذها الإقليمي.
ويشير تسليم الرد المكتوب في هذا التوقيت إلى انتقال المفاوضات من مرحلة استكشاف النوايا إلى مرحلة صياغة الالتزامات، وهو مسار يضع المنطقة أمام خيارين؛ إما الوصول لاتفاق “إطار عمل” يضمن استقراراً مؤقتاً، أو الدخول في نفق مسدود قد يمنح الضوء الأخضر لخيارات عسكرية كانت مؤجلة، خاصة مع ترقب زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الوشيكة لواشنطن لتنسيق المواقف تجاه البرنامج النووي.














