محافظ البنك المركزي المصري يشارك في مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة بالسعودية

9 فبراير 2026آخر تحديث :
محافظ البنك المركزي المصري يشارك في مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة بالسعودية
رباب سعيد:

شارك السيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، في فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الذي تنظمه وزارة المالية السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي، بحضور وزير المالية السعودي محمد الجدعان، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، ومشاركة رفيعة المستوى من محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية ومسؤولي المؤسسات المالية الدولية.

ويُعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار «مواءمة السياسات الاقتصادية لدعم اقتصادات الأسواق الناشئة في ظل تحديات التجارة العالمية والتحولات النقدية»، حيث يناقش التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي وتداعياتها على السياسات النقدية والمالية.

وشارك محافظ البنك المركزي المصري في جلستين، جاءت الأولى بعنوان «السياسة النقدية في ظل التحولات الهيكلية في الاقتصاد العالمي»، استعرض خلالها برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر منذ مارس 2024، والذي يشمل التحول إلى استهداف التضخم وتطبيق نظام سعر صرف مرن بالكامل، مؤكدًا أن دور البنك المركزي يتركز على بناء إطار مؤسسي قوي يتيح لسعر الصرف الاستجابة لقوى العرض والطلب.

وأوضح أن الإجراءات المتخذة أسهمت في خفض معدلات التضخم من نحو 40% إلى قرابة 12%، بما عزز الثقة في الاقتصاد المصري، مشددًا على أهمية بناء الاحتياطيات الوقائية في أوقات الرخاء، وتعزيز التنسيق بين البنوك المركزية، ودور المؤسسات المالية الدولية في توفير تسهيلات طارئة وقت الأزمات.

كما استعرض جهود البنك المركزي في إنشاء مركز علوم البيانات والتحليلات المتقدمة، وتطوير أدوات للتنبؤ اللحظي ومؤشرات استباقية لدعم سرعة ودقة اتخاذ القرار في السياسة النقدية.

وفي ختام الجلسة، أشار إلى تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي في مصر، مع بدء تعافي إيرادات قناة السويس، وتحقيق قطاع السياحة أرقامًا قياسية، إلى جانب تحسن نشاط القطاع الخاص وارتفاع مؤشر مديري المشتريات فوق مستوى 50 نقطة، بما يعكس دخول النشاط الاقتصادي مرحلة توسع ونمو.

وفي جلسة أخرى بعنوان «تعزيز شبكات الأمان المالي العالمية»، أكد المحافظ أهمية هذه الشبكات في رفع جاهزية الدول لمواجهة الأزمات، مشيرًا إلى أن صافي الاحتياطيات الدولية لمصر بلغ 52.6 مليار دولار في يناير 2026، بما يغطي 6.3 شهر من الواردات ويعادل نحو 158% من الديون الخارجية قصيرة الأجل، مع التأكيد على العمل بالتوازي على تحسين جودة هذه الاحتياطيات.

وعلى هامش المؤتمر، عقد محافظ البنك المركزي المصري سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع كبار مسؤولي المؤسسات المالية الدولية ونظرائه من محافظي البنوك المركزية، لبحث المخاطر العالمية وسبل تعزيز التنسيق في السياسات المالية والنقدية.

الاخبار العاجلة