تواجه كوبا كارثة إنسانية غير مسبوقة مع انهيار شبكة الكهرباء الوطنية للمرة الثالثة خلال هذا الشهر، مما ترك ملايين السكان بلا مياه أو طعام أو خدمات صحية.
وتتهم هافانا الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بقيادة “حصار نفطي” متعمد يمنع وصول الشحنات إلى الجزيرة، وهو ما تسبب في شلل تام للحياة اليومية واندلاع احتجاجات غاضبة في عدة مدن، من بينها مدينة “مورون” التي شهدت اشتباكات وحرقاً لمقار رسمية.
وبينما يعاني الكوبيون من نقص حاد في الأدوية والغذاء، صعد ترامب من لهجته ملمحاً إلى رغبته في “الاستيلاء” على الجزيرة قريباً، واصفاً وضعها الحالي بأنه فرصة لفرض تغيير شامل.
يأتي هذا التدهور الإنساني كترجمة ميدانية لسياسة “الضغط الأقصى” التي تنتهجها واشنطن، حيث لم يعد هدف العقوبات سياسياً فحسب، بل تحول إلى أداة لتعطيل عصب الحياة اليومية للمواطن الكوبي البسيط.
ويهدف تعمد استهداف إمدادات الطاقة في هذا التوقيت إلى دفع الشارع للانفجار من الداخل، مستغلاً عجز الحكومة عن توفير البدائل بعد خسارة الحلفاء الإقليميين.
ويحاول ترامب السيطرة على مقدرات دولة القارة الجنوبية من خلال استخدام القوة كما فعل في فنزويلا أم من خلال “سلاح الجوع والعتمة” لفرض واقع سياسي جديد في كوبا، مما يجعل الوضع في كوبا مرشحاً للانفجار الشامل ما لم تنجح الوساطات الدولية في إدخال مساعدات طارئة تكسر حدة هذا الحصار الإنساني الخانق.














