توتر جديد بين موسكو وتل أبيب بعد غارة قرب مفاعل بوشهر النووي

16 مارس 2026آخر تحديث :
توتر جديد بين موسكو وتل أبيب بعد غارة قرب مفاعل بوشهر النووي
رباب سعيد:

وجّهت روسيا تحذيراً شديد اللهجة إلى إسرائيل احتجاجاً على غارة جوية استهدفت موقعاً قريباً من مساكن خبراء روس يعملون في تشغيل محطة بوشهر النووية في إيران.

وذكرت مصادر سياسية في تل أبيب، نقلت عنها صحيفة «معاريف»، أن موسكو بعثت رسالة احتجاج رسمية عبر سفارتها في إسرائيل، أعربت فيها عن استيائها من الهجوم الذي وقع بالقرب من أماكن إقامة خبرائها العاملين في المنشأة النووية المدنية.

وأوضحت روسيا أن الضربة الإسرائيلية استهدفت موقعاً قريباً من محطة بوشهر لتوليد الكهرباء النووية، من دون تأكيد ما إذا كانت مساكن الخبراء الروس قد تعرضت لأضرار مباشرة. لكنها شددت في احتجاجها على أن إسرائيل تدرك جيداً وجود هؤلاء الخبراء ومواقع إقامتهم في المنطقة.

وتُعد محطة بوشهر، الواقعة على بُعد نحو 17 كيلومتراً جنوب شرق مدينة بوشهر الساحلية، المنشأة النووية الوحيدة المخصصة لإنتاج الكهرباء في إيران. وقد دخلت الخدمة عام 2011 بطاقة إنتاجية تبلغ نحو ألف ميغاواط، في مشروع تعاون نووي بين طهران وموسكو.

وبحسب التقرير، تنظر روسيا إلى أي عمل عسكري بالقرب من هذه المنشأة باعتباره يمسّ بمصالحها المباشرة، نظراً إلى الدور المركزي الذي يؤديه خبراؤها في تشغيل المحطة وتزويدها بالوقود النووي الروسي تحت إشراف دولي.

وأشارت موسكو إلى أن استهداف منشأة نووية مدنية أو مواقع قريبة منها قد يؤدي إلى مخاطر بيئية جسيمة، محذرة من احتمال حدوث تسرب إشعاعي قد يتسبب بكارثة إقليمية واسعة.

وفي ظل تصاعد التوترات، كانت روسيا قد أعلنت سابقاً إجلاء جزء من موظفيها وعائلاتهم من إيران

لكنها أكدت أن مئات الخبراء الروس ما زالوا يعملون في محطة بوشهر، رغم تباطؤ بعض الأعمال الفنية داخل المنشأة.

ووفقاً للتقرير، كانت موسكو قد أطلعت إسرائيل مسبقاً على طبيعة عمل خبرائها في بوشهر لتجنب تعرضهم لأي خطر خلال العمليات العسكرية، إلا أن الغارة الأخيرة أعادت الملف إلى واجهة التوتر بين الجانبين.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتحول فيها بوشهر إلى نقطة احتكاك بين روسيا وإسرائيل، إذ سبق أن شددت موسكو في مناسبات سابقة على ضرورة عدم تعريض خبرائها للخطر خلال أي عمليات عسكرية داخل إيران.

الاخبار العاجلة