عقد قادة جيبوتي وإثيوبيا والصومال قمة رئاسية في العاصمة الجيبوتية، ركزت على ملفات التعاون الإقليمي والتنسيق الأمني المشترك ومكافحة الإرهاب.
وشهدت القمة لقاءً جمع رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، بحضور الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر غيلي، في خطوة تشير إلى حلحلة التوتر الذي ساد مؤخراً بين الصومال وإثيوبيا على خلفية ملف “أرض الصومال”.
يعد انعقاد هذه القمة للمرة الثانية في أقل من شهرين مؤشراً على رغبة قادة القرن الأفريقي في “تصفير الأزمات” البينية لمواجهة التهديدات الوجودية المشتركة.
تعكس القمة، إدراكاً بأن الاستمرار في الخلاف حول “أرض الصومال” قد يفتح ثغرات أمنية تستغلها الجماعات المتطرفة، مما يجعل من التوافق السياسي ضرورة حتمية لحماية أمن الإقليم واستقراره الاقتصادي.
وكانت العلاقات الدبلوماسية بين مقديشو وإديس أبابا، قد شهدت توترا حادا، إثر مذكرة تفاهم سابقة بين إثيوبيا وإقليم “أرض الصومال” (غير المعترف به دولياً).
وتلعب جيبوتي دور “الوسيط في هذه القمة، مستغلة موقعها الاستراتيجي وعلاقاتها المتوازنة مع جيرانها، لتقريب وجهات النظر وضمان الالتزام بمبادئ السيادة والتعاون في إطار مكافحة حركة “الشباب” المتطرفة التي تهدد أمن الدول الثلاث.
ركز البيان الختامي على مكافحة الإرهاب بدلاً من القضايا الخلافية مما يمهد الطريق لعودة التنسيق العسكري والاستخباراتي بين الدول الثلاث.
وفي حال نجاح هذه القمة، تطوى صفحة من الخلاف التاريخي، وتقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية التي قد تغذي النزاعات الحدودية.














