أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، “علي لاريجاني”، أن مضيق هرمز إما أن يكون معبراً لـ “انفراجة دولية” أو يتحول إلى “أداة اختناق” لمن وصفهم بالحالمين بالحروب.
وجاء هذا الموقف رداً على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخطط باريس لإرسال سفن حربي لفتح الممر الملاحي الذي بات “مغلقاً فعلياً” أمام السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهم.
يمثل استخدام “لاريجاني” لمصطلح “مضيق الاختناق” تحولاً من التلميح بالتعطيل إلى التصريح بالخنق الاقتصادي الشامل.
يستهدف غلق هرمز؛ “أمن الطاقة العالمي” ككل، لفرض معادلة “الأمن للجميع أو لا أمن لأحد”، من خلال إنهاء الملاحة في أهم شريان نفطي في العالم.
يعد غلق هرمز هو الورقة الأخيرة التي تشهرها طهران لمحاولة وقف الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المكثفة التي تستهدف بنيتها التحتية والعسكرية.
تأتي هذه التصريحات بعد أن شهد مضيق هرمز تراجعاً في حركة الملاحة بنسبة تجاوزت 70% منذ بداية مارس الجاري، نتيجة استهداف عدة ناقلات نفط وتوقف شركات التأمين الدولية عن تغطية السفن في المنطقة.
وتزامن ذلك مع إعلان “مجلس القيادة المؤقت” في إيران عن استنفار كامل للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري، رداً على العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير 2026 واستهدفت مواقع استراتيجية داخل العمق الإيراني.
تحول مضيق هرمز إلى “ساحة اشتباك” معلنة يعني أن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة خطيرة، قد تعيد رسم التحالفات الدولية؛ فالدول المتضررة من توقف النفط قد تضطر للضغط من أجل وقف إطلاق نار فوري لتجنب ركود عالمي، مما يجعل من المضيق “طاولة تفاوض مائية” تحسم من خلالها نتائج الحرب البرية والجوية الجارية، بعيداً عن أروقة الأمم المتحدة المتعثرة.














