إنذارات إسرائيلية بإخلاء ثمانية أحياء في ضاحية بيروت تمهيداً لقصفها

9 أبريل 2026آخر تحديث :
إنذارات إسرائيلية بإخلاء ثمانية أحياء في ضاحية بيروت تمهيداً لقصفها
فاطمة خليفة:

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، إنذارات عاجلة تطالب سكان ثمانية أحياء رئيسية في الضاحية الجنوبية لبيروت بالإخلاء الفوري، تمهيداً لشن غارات جوية جديدة. 

 

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي خرائط تفصيلية عبر منصات التواصل الاجتماعي، حددت كلاً من حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، والجناح كـ “مناطق عمليات عسكرية”، داعياً المدنيين للابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر.

 

يشير هذا التوسع المفاجئ في نطاق إنذارات الإخلاء ليشمل ثمانية أحياء دفعة واحدة في ظل توجيه ضربات استراتيجية شاملة لمربعات سكنية كاملة، إلى رغبة إسرائيلية في اشعال الجبهة اللبنانية، لإفشال اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران.

 

وتصر تل أبيب على تكثيف الضغط الميداني إلى أقصى حد، متجاهلة الدعوات الدولية للتهدئة، مما يوحي بأن الساعات القادمة قد تشهد جولة من القصف هي الأوسع نطاقاً منذ بدء العمليات العسكرية في مارس الماضي.

 

وكانت العمليات الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية قبل اتفاق الهدنة تزعم استهداف البنية التحتية والمؤسسات المرتبطة بحزب الله، مما يجعلها الهدف الدائم للغارات الجوية المكثفة. 

ومع صدور الهدنة تحولت الهجمات الإسرائيلية إلى استهداف تجمعات وأحياء سكنية في جميع أنحاء لبنان، لتدخل المنطقة في حالة من الشلل التام وسط موجات نزوح جماعي للسكان، في ظل غياب أي ممرات آمنة أو ضمانات دولية بوقف الهجمات التي طالت في الآونة الأخيرة أهدافاً مدنية وحيوية بشكل متزايد.

 

يعد هذا التصعيد الميداني اليوم الخميس بمثابة إعلان غير مباشر عن فشل المساعي الدبلوماسية في فصل الساحة اللبنانية عن الصراعات الإقليمية الكبرى؛ فاستهداف ثمانية أحياء حيوية في قلب العاصمة بيروت يضع الحكومة اللبنانية والقوى الدولية أمام واقع معقد، حيث يقلص فرص الوصول إلى حلول سياسية ويفتح الباب أمام مواجهة مفتوحة قد تتجاوز تداعياتها الحدود اللبنانية لتشمل الجبهات الإقليمية المرتبطة بها.

الاخبار العاجلة