أعلن الجيش الإسرائيلي أن الفرقة 98 الإسرائيلي أتمت تطويق مدينة بنت جبيل وبدأت هجوماً عليها، مؤكداً مقتل أكثر من 100 عنصر من حزب الله خلال مواجهات ميدانية وغارات جوية، وتدمير عشرات البنى التحتية العسكرية في المنطقة.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العمليات تتركز حالياً في المدينة بهدف إنشاء حزام أمني عميق يمنع التسلل وتهديد الصواريخ، في وقت أكد فيه حزب الله استمرار مقاتليه في خوض اشتباكات عنيفة داخل المدينة الواقعة على بعد 5 كيلومترات من الحدود.
تكتسب بنت جبيل رمزية تاريخية كبرى؛ كونها مدينة الانتصار التي ألقى فيها الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، “خطاب التحرير” عام 2000 بعد انسحاب إسرائيل من الجنوب، وهو الخطاب الذي وصف فيه قوة إسرائيل بأنها “أوهن من بيت العنكبوت”.
ويأتي استهداف المدينة اليوم كجزء من عملية عسكرية أوسع بدأت في مارس الماضي، تهدف إلى تغيير الواقع الميداني الذي تشكل على مدار العقود الماضية.
يمثل التركيز الإسرائيلي على بنت جبيل محاولة لكسر الرمزية المعنوية المرتبطة بالمدينة وتحويلها إلى نقطة ارتكاز في “الحزام الأمني” الجديد.
يرسم مصير بنت جبيل ملامح المرحلة القادمة من المواجهة، فإما أن تنجح إسرائيل في السيطرة الكاملة على بنت جبيل، حيث يشير الإصرار الإسرائيلي إلى نية البقاء الطويل وتغيير الجغرافيا العسكرية، أو أن ينجح حزب الله في رسم قواعد الاشتباك مرة أخرى والسيطرة على المنطقة الحدودية في الفترة القادمة.














