أكدت تصريحات رسمية واقتصادية أن «الودائع الخليجية» لدى البنك المركزي المصري لا تزال قائمة ومستقرة، نافية ما أثير على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إمكانية سحبها أو عدم تجديدها، ومشددة على أن التعاون الاقتصادي بين القاهرة ودول الخليج ثابت ومستمر
وجاء ذلك بعد تداول أنباء عن انتهاء أجل بعض الودائع، خاصة الكويتية، حيث أكد السفير الكويتي لدى القاهرة، غانم صقر الغانم، أن ودائع بلاده «قائمة منذ 13 عاماً وتُجدد تلقائياً»، مشيراً إلى أن الهدف منها دعم الاقتصاد المصري، وأنها لا تتأثر بأحاديث السوشيال ميديا
وتحتفظ ثلاث دول خليجية—السعودية وقطر والكويت—بودائع تُقدَّر رسمياً بنحو 18.3 مليار دولار لدى البنك المركزي المصري، فيما تصل القيمة الفعلية إلى نحو 23 مليار دولار، وفق تقديرات فخري الفقي، عضو مجلس إدارة البنك المركزي السابق، بعد إضافة نحو 5 مليارات دولار متبقية من الودائع الإماراتية.
وأوضح الفقي أن هذه الودائع تتوزع بواقع 10.3 مليار دولار من السعودية، وقرابة 4 مليارات لكل من الكويت وقطر، لافتاً إلى أن الإمارات كانت تمتلك وديعة بنحو 11 مليار دولار، جرى تحويل جزء كبير منها ضمن صفقة مشروع «رأس الحكمة» في عام 2024.
وكانت مصر قد وقعت اتفاق تطوير مشروع «رأس الحكمة» بالشراكة مع الإمارات باستثمارات تبلغ 35 مليار دولار، تضمنت تحويل ودائع إماراتية إلى استثمارات مباشرة، في خطوة تعكس تحولاً في نمط التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وأكد الفقي أن الودائع الخليجية «تُجدد تلقائياً ما لم يتم الاتفاق على تحويلها إلى استثمارات»، مشيراً إلى أنها تمثل أحد أهم روافد دعم استقرار سعر صرف الجنيه المصري وتعزيز الاحتياطي النقدي.
من جانبه، شدد رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، طارق شكري، على أن التعاون الاقتصادي بين مصر ودول الخليج «راسخ ولا يتأثر بالشائعات»، مؤكداً عدم تلقي أي طلبات رسمية لسحب أو تحويل هذه الودائع حتى الآن.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو بلغ 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، مدفوعاً بتحسن أداء قطاعات رئيسية، أبرزها القطاع الصناعي.
ويؤكد خبراء أن استمرار هذه الودائع، إلى جانب تنوع مصادر الدخل، يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الإقليمية والحفاظ على استقراره في ظل التقلبات العالمية.














