يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدياً معقداً في مساعيه لإبرام اتفاق نووي جديد مع إيران، في ظل تداعيات قراره قبل سنوات بالانسحاب من الاتفاق الموقّع عام 2015 خلال إدارة باراك أوباما.
فبينما كان الاتفاق السابق يفرض قيوداً صارمة على برنامج طهران النووي حتى عام 2030، أدى انسحاب واشنطن في 2018 إلى تسريع وتيرة تخصيب اليورانيوم، ما قرّب إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية، وفق تقديرات دولية.
مخزون متزايد ومخاوف دولية
وبحسب بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران حالياً نحو 11 طناً من اليورانيوم المخصب بدرجات مختلفة، وهي كمية قد تكفي لإنتاج عشرات الأسلحة النووية إذا تم رفع مستوى التخصيب.
ويتركز جزء من القلق حول نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب، يُعتقد أنه مخزن في منشآت تحت الأرض، من بينها مواقع مثل نطنز، التي تعرضت لهجمات سابقة.
مفاوضات معقدة وشروط متباينة
ويخوض فريق ترامب، الذي يضم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، مفاوضات شائكة تشمل ملفات تتجاوز البرنامج النووي، مثل الصواريخ الباليستية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى القضايا الداخلية الإيرانية.
ويؤكد ترامب أن أي اتفاق جديد سيكون «أفضل بكثير» من اتفاق أوباما، معتبراً أن الاتفاق السابق كان «طريقاً مضموناً» لامتلاك سلاح نووي.
دعوات لاتفاق أكثر صرامة
من جهته، شدد ويليام بيرنز، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، على أن أي اتفاق فعال يجب أن يتضمن تفتيشاً صارماً، وتعليقاً طويل الأمد للتخصيب، والتخلص من المخزون الحالي مقابل تخفيف العقوبات.
وحذر خبراء من أن إيران، رغم الضربات التي استهدفت منشآتها، لا تزال تمتلك القدرة التقنية لإعادة بناء برنامجها النووي، مستفيدة من مخزونها الكبير من اليورانيوم.
مستقبل غامض
في ظل استمرار تبادل المقترحات بين واشنطن وطهران، يبقى مصير الاتفاق غير واضح، وسط مخاوف من فشل المفاوضات، ما قد يعيد التوتر إلى مستويات غير مسبوقة، ويهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.














