تنزانيا تواجه جدلاً محتدماً حول نقل الماساي من نغورونغورو بين حماية البيئة واتهامات بالاستيلاء على الأرض

منذ ساعتينآخر تحديث :
تنزانيا تواجه جدلاً محتدماً حول نقل الماساي من نغورونغورو بين حماية البيئة واتهامات بالاستيلاء على الأرض
روان محمود

أثارت تقريران صادران عن لجنتين رئاسيتين في تنزانيا جدلاً واسعاً، بعد تأكيدهما توجه الحكومة للمضي في خطط نقل جماعة الماساي من أراضيهم التقليدية في منطقة نغورونغورو شمال البلاد، ضمن سياسات تهدف – بحسب الرواية الرسمية – إلى حماية النظام البيئي.

وتؤكد الحكومة، بقيادة الرئيسة سامية سولوهو حسن، أن تزايد النشاط البشري داخل المنطقة المحمية يهدد التنوع البيولوجي، محذّرة من احتمال اختفاء بعض الحيوانات مثل النو والظباء والزرافات خلال السنوات المقبلة.

وأوضح جيرالد نديكا، رئيس اللجنة المعنية بإعادة التوطين، أن الدراسات تشير إلى أن الضغط الناتج عن السكان والمواشي يمثل خطراً مباشراً على استدامة الحياة البرية في المنطقة، المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي.

وتطرح التقارير ما تصفه الحكومة بـ“الهجرة الطوعية” كحل لإعادة تنظيم استخدام الأراضي داخل المحمية، في إطار خطة بدأت منذ عام 2021.

لكن هذه الخطط قوبلت برفض واسع من مجتمع الماساي، الذي يرى فيها محاولة لإبعاده قسرياً عن أراضيه التاريخية.

من جانبها، اعتبرت منظمات حقوق الإنسان أن الدوافع الحقيقية قد تكون مرتبطة بتوسيع النشاط السياحي والاستثماري داخل المنطقة، خاصة بعد إعلان خطط لمضاعفة الطاقة الفندقية في نغورونغورو.

وقال المحامي والمدافع عن حقوق الماساي جوزيف أوليشانغاي إن القضية “ليست بيئية بقدر ما هي صراع على الأرض”، متهماً السلطات باستخدام خطاب حماية البيئة كغطاء للاستحواذ على الأراضي لصالح السياحة والصيد.

وانتقد نشطاء القيود المفروضة على حرية التعبير والمجتمع المدني، مؤكدين أن غياب الشفافية يحد من قدرة الماساي على الدفاع عن حقوقهم أو الطعن في هذه السياسات قانونياً.

ويضع هذا الملف الحكومة أمام تحدٍ معقد بين الحفاظ على واحدة من أهم المحميات الطبيعية في إفريقيا، وضمان حقوق السكان الأصليين، في ظل تصاعد الجدل داخلياً ودولياً حول مستقبل الماساي في نغورونغورو.

الاخبار العاجلة