غارات إسرائيلية تضرب محيط مستشفى في صور وحزام نار يطوق النبطية

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
غارات إسرائيلية تضرب محيط مستشفى في صور وحزام نار يطوق النبطية
فاطمة خليفة:

في تصعيد ميداني يتحدى اتفاق الهدنة، ركز الطيران الحربي والمسير الإسرائيلي هجماته اليوم الجمعة، على ضرب المرافق الحيوية واستهداف شبكات الطرق وضواحي المدن الكبرى في جنوب لبنان، مما أسفر عن سقوط قتيل ووقوع إصابات عديدة.

 

وجاء مستشفى جبل عامل في مدينة “صور” جنوب لبنان، هدف رئيس لهذا التصعيد؛ حيث أدت غارة جوية استهدفت محيطه المباشر إلى إصابة 12 شخصاً بجروح تفاوتت بين المتوسطة والطفيفة. 

 

بعد يوم واحد من إعلان واشنطن عن توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، وبالتوازي مع ضرب محيط المستشفى، نفذ الجيش الإسرائيلي خطة إطباق ناري متزامنة بدأت منذ السابعة صباحاً عبر غارات بصواريخ موجهة ضربت بلدات قضاء النبطية؛ إذ نسفت المقاتلات مبنى سكنياً بالكامل في بلدة الدوير مما أدى لمقتل مواطن وإصابة آخر.

 

وتولت الطائرات المسيرة اصطياد الدراجات النارية على الطرق الحيوية، مستهدفة طريق حبوش وبلدة عبا ومستديرة حاروف تول، مما أسفر عن سقوط جرحى. 

 

واستكمالا للحزام الناري، أمطرت المدفعية الثقيلة بلدات كفررمان، والنبطية الفوقا، وأطراف شوكين وميفدون بقذائف متواصلة.

 

 يعكس هذا الأسلوب العملياتي الجديد انتقالاً واضحاً في التكتيك الإسرائيلي؛ فبدلاً من التركيز التقليدي على نقاط الاشتباك المباشرة، جرى اختيار محاور جغرافية دقيقة (النبطية وصور) لقطع أواصر التواصل بين مدن الجنوب.

 

 ويمثل استهداف محيط منشأة طبية كمستشفى جبل عامل، إلى جانب تدمير مبانٍ كاملة بالعمق كبلدة الدوير وملاحقة الدراجات على الطرق، استراتيجية ضغط قصوى تهدف إلى شل قدرة البيئة المحلية على التحرك أو تقديم الدعم اللوجستي، وتحويل الحواضن السكنية إلى مناطق معزولة ومكشوفة نيراناً.

 

يأتي هذا الحصار الناري على النبطية وصور كجزء مكمل للعملية البرية الكبيرة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي خارج حدود “الخط الأصفر”. 

 

ويتزامن اشتعال الجبهة اللبنانية مع إعلان حزب الله رفضه لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي يعتبره حزب الله مجحفا في حق الدولة اللبنانية.

 

يعكس استهداف إسرائيل لضرب محيط مستشفى رئيسي والمحاور الطرقية الحاكمة في النبطية، سعي إسرائيل لنقل المعركة إلى مرحلة “الإنهاك الخدمي والأمني” الكامل للجنوب اللبناني. 

 

ويشير هذا النمط من الهجمات المستمرة من الفجر وحتى المساء، إلى أن الجانب الإسرائيلي يحاول استغلال التوغل البري في بلدة دبين الاستراتيجية لتأمين ظهره عبر مسح وتطهير بلدات العمق، مما يعني أن المنطقة مقبلة على موجة نزوح وتدمير أشد قسوة، مع تضاؤل فرص الالتزام بأي تهدئة ميدانية في المدى المنظور.

الاخبار العاجلة