وجه الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية والدبلوماسي المصري، عمرو موسى، مناشدة عاجلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعاه فيها إلى التراجع عن لغة “إنهاء الحضارات” وإعطاء فرصة إضافية للدبلوماسية والحكمة.
وفي رسالة نشرها عبر حساباته الرسمية، على مواقع التواصل الاجتماعي بصفته مواطن مصري، ربط موسى بين التقدم الأمريكي المتمثل في الهبوط الأمريكي الجديد على سطح القمر وبين ضرورة الحفاظ على الحضارة الإنسانية على الأرض، مؤكداً أن التاريخ سيكرم القادة الذين يختارون ضبط النفس وينقذون الأرواح في هذه اللحظات المصيرية.

تأتي مبادرة موسى كصوت دبلوماسي عربي وازن، محاولاً مخاطبة “الجانب التاريخي” في شخصية الرئيس ترامب عبر الربط بين الطموح الفضائي والمسؤولية الأخلاقية تجاه استقرار الكوكب.
يهدف موسى من خلال هذه المناشدة إلى خلق ضغط أدبي دولي يوازي ضغوط القوة، مشددة على أن “بناء الحضارات” يتناقض جذرياً مع التلويح بإفنائها، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام استحقاق الموازنة بين منطق “الإنذار النهائي” وبين صورتها كقائدة لقفزة حضارية كبرى نحو الفضاء.
وتعبر رسالة موسى، عن استشعار النخب الدبلوماسية العالمية لخطورة الانزلاق نحو مواجهة لا تبقي ولا تذر، حيث يتم تقديم “السلام” ليس كخيار ضعف، بل كفعل شجاعة وحكمة يتناسب مع مكانة القوى العظمى.
وتشير هذه المناشدات الإنسانية إلى الرهان الحالي يتجاوز الحسابات العسكرية المباشرة إلى محاولات إنسانية لإنقاذ البشرية من الجنوح الأمريكي، فهل يصغى البيت الأبيض لمثل هذه المقترحات الأخلاقية المطروحة، ويفتح الباب أمام مراجعة شاملة للغة التصعيد قبل انقضاء المهلة المحددة.














