أرسلت أربيل، الأحد، وفداً سياسياً رفيع المستوى إلى بغداد برئاسة وزير الخارجية فؤاد حسين، لبحث وتسوية الخلافات المالية العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وذلك قبل أيام من المهلة التي حددها البرلمان لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس وزراء جديد.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تتواصل فيه الخلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، بشأن التوافق على مرشح موحد لمنصب رئيس الجمهورية، ما يضيف تعقيداً إلى المشهد السياسي.
ووفق مصادر مطلعة، فإن المباحثات في بغداد لن تقتصر على الملفات المالية، بل ستتطرق أيضاً إلى الخلافات السياسية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، وبعض قوى الإطار التنسيقي الشيعية، التي تدفع باتجاه تشكيل حكومة وفق مبدأ الأغلبية البرلمانية.
وكان من المقرر عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الأسبوع الماضي، إلا أنها تأجلت بعد منح مهلة إضافية للقوى السياسية، لإتاحة الفرصة أمام الأطراف الكردية للتوصل إلى اتفاق داخلي على مرشح واحد، وكذلك أمام القوى الشيعية لحسم مرشحها لمنصب رئيس الوزراء.
في السياق، أشارت مصادر سياسية إلى أن جمع تواقيع نيابية كافية لانتخاب رئيس الجمهورية بأغلبية الثلثين أربك التفاهمات التقليدية بين القوى السياسية، خاصة مع تزايد الدعوات لكسر نهج التوافق الذي ساد العملية السياسية منذ عام 2005.
كما ألقى موقف دونالد ترامب الرافض لترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء بظلاله على المشهد، ما زاد من تعقيد حسابات الأطراف الكردية والشيعية على حد سواء.
ومن المتوقع أن تستمر المشاورات السياسية خلال الأيام المقبلة، على أن يتم حسم ملفي رئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة المحددة من قبل البرلمان.














