المسيرات تقتل أكثر من 880 مدنياً في السودان خلال العام الجاري 

منذ ساعتينآخر تحديث :
 المسيرات تقتل أكثر من 880 مدنياً في السودان خلال العام الجاري 
فاطمة خليفة:

أدان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الاثنين، التصاعد الحاد في استخدام الطائرات المسيرة خلال النزاع الدائر في السودان، محذراً من آثارها المميتة على السكان. 

 

وأعرب تورك عن قلقه البالغ من اتساع نطاق العنف خلال الأسابيع المقبلة، مؤكداً أن هذا التصعيد يهدد بتعميق أزمة النزوح وتعطيل وصول المساعدات الإنسانية الضرورية للمتضررين.

 

وكشف المفوض السامي عن بيانات وثقها مكتب المفوضية في السودان، تظهر أن الضربات المسيرة أصبحت السبب الرئيسي لوفيات المدنيين “بفارق كبير”، حيث تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً في الفترة ما بين يناير وأبريل من العام الجاري.

 

 وأشار البيان إلى أن هذا الرقم يمثل أكثر من 80% من إجمالي الوفيات المرتبطة بالنزاع خلال تلك الفترة، مما يعكس تحولاً خطيراً في طبيعة الأسلحة المستخدمة وتأثيرها المباشر على المناطق السكنية.

 

وتأتي هذه التحذيرات مع اقتراب موسم الأمطار، الذي كان يشهد تقليدياً هدوءاً في العمليات البرية، إلا أن الاعتماد المتزايد على المسيرات يهدد باستمرار الأعمال العدائية دون توقف. 

 

وحذر تورك من أن الأسابيع القادمة قد تشهد انتقال شرارة القتال إلى ولايات الوسط والشرق، مما يضع مناطق شاسعة كانت بعيدة نسبياً عن المواجهات المباشرة في دائرة الخطر، مع ما يترتب على ذلك من عواقب إنسانية وخيمة.

 

ويعكس هذا التقرير الأممي تغيراً جوهرياً في تكتيكات الحرب السودانية، حيث بات “السلاح الجوي المسير” الأداة الأكثر فتكاً وتجاوزاً للعوائق الطبيعية والموسمية. 

 

يظل المدنيون هم الحلقة الأضعف في مواجهة تكنولوجيا عسكرية تفتقر للتمييز الدقيق في بيئات حضرية مكتظة بالسكان، مما يجعل من التحرك الفوري للأمم المتحدة، ضرورة قصوى لتفادي انزلاق البلاد نحو مرحلة جديدة من الصراع الشامل.

الاخبار العاجلة