دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر حساسية، مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، وسط تحركات عسكرية ودبلوماسية متسارعة وتحذيرات دولية من تداعيات تهدد الملاحة العالمية وأسواق الطاقة.
ولوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإطلاق عملية «الحرية بلس» لحماية الملاحة في مضيق هرمز، مهددًا باتخاذ إجراءات إضافية إذا لم تقدم طهران ردًا “جادًا” على المقترحات الأميركية المتعلقة بخفض التصعيد.
ويأتي هذا التهديد بعد انتهاء مهلة غير معلنة كانت واشنطن تنتظر خلالها ردًا إيرانيًا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المواجهة إلى صدام أوسع في الخليج.
في المقابل، شككت طهران في نيات واشنطن، حيث قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة تستخدم المسار الدبلوماسي كغطاء لممارسة ضغوط عسكرية وسياسية على إيران، مؤكدًا استمرار التوترات البحرية في المنطقة.
ومع تصاعد القلق الدولي، عززت بريطانيا وجودها البحري بإرسال المدمرة «دراجون» إلى المنطقة لحماية خطوط الملاحة، وسط مخاوف أوروبية متزايدة من أي اضطراب قد يؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.
وفي برلين، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الهدف المشترك بين أوروبا والولايات المتحدة يتمثل في إنهاء التوتر ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وفي إسرائيل، أفادت وسائل إعلام محلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ الإدارة الأميركية بضرورة عدم إطالة أمد المفاوضات مع إيران، معتبرًا أن أي اتفاق لا ينهي البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل “لن يكون كافيًا”.
من جهتها، دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى ضبط النفس، محذرة من أن أي تصعيد جديد قد يدفع المنطقة إلى مواجهة تهدد حركة الملاحة الدولية واستقرار الأسواق العالمية.
وفي مؤشر على حساسية الوضع الداخلي، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن البرلمان الإيراني سيعقد جلسة بكامل هيئته، اليوم الأحد، عبر تقنية “الفيديو كونفرانس” لأول مرة لأسباب أمنية.














