أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إنذاراً عاجلاً إلى سكان 12 قرية وبلدة في جنوب لبنان، من بينها مناطق تقع شمال نهر الليطاني، مطالباً بإخلاء منازلهم، ومتهماً جماعة «حزب الله» بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال الجيش الإسرائيلي إن المدنيين القريبين من مواقع تابعة لـ«حزب الله» أو منشآته قد يكونون عرضة للخطر، في إشارة إلى احتمال تنفيذ ضربات عسكرية جديدة في تلك المناطق.
وبحسب وكالة «رويترز»، يأتي هذا الإنذار في ظل تصعيد ميداني متواصل، حيث كثفت إسرائيل خلال الفترة الأخيرة غاراتها الجوية على الأراضي اللبنانية، عقب إطلاق صواريخ من جانب «حزب الله» باتجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار)، ما أعقب اندلاع الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، وفق ما ورد في التقارير.
كما وسّعت القوات الإسرائيلية عملياتها البرية في جنوب لبنان خلال الأسابيع الماضية، وسط تدهور إضافي في الوضع الإنساني والأمني في المنطقة.
وتشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل أكثر من 2600 شخص نتيجة الهجمات الإسرائيلية منذ
الثاني من مارس، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم. في المقابل، تقول إسرائيل إن 17 من جنودها قُتلوا خلال العمليات في جنوب لبنان، إلى جانب مقتل مدنيين اثنين جراء هجمات نفذها «حزب الله».
وكانت إسرائيل ولبنان قد توصلا إلى اتفاق وقف إطلاق نار هش في منتصف أبريل (نيسان)، جرى تمديده لاحقاً إلى مايو (أيار)، إلا أن الاتفاق لم يوقف الأعمال العسكرية بشكل كامل، إذ تستمر إسرائيل في تنفيذ عمليات داخل مناطق من جنوب لبنان، بينما يواصل «حزب الله» شن هجمات على مواقع إسرائيلية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق المواجهة على الجبهة اللبنانية وتحولها إلى حرب إقليمية أوسع.














