أعلن الجيش التشادي مقتل 23 جندياً على الأقل وإصابة 26 آخرين، في هجوم شنّه مسلحو جماعة بوكو حرام على موقع عسكري في منطقة بحيرة تشاد.
وأوضح الجيش، في بيان الثلاثاء، أن الهجوم وقع قرابة الساعة العاشرة مساء الاثنين، حين اقتحم مسلحون قاعدة عسكرية في جزيرة بركة تولوروم، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع القوات النظامية. وأكد أن القوات تمكنت من صد الهجوم، مشيراً إلى استمرار عمليات تمشيط المنطقة.
وفي تطور موازٍ، تعرّضت قرية مجاورة لعمليات حرق ونهب، دون توفر حصيلة دقيقة لضحايا المدنيين حتى الآن، بينما تقرر تعليق أنشطة المنظمات غير الحكومية مؤقتاً في المنطقة، في ظل تدهور الوضع الأمني.
من جانبه، أشاد الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي بالجنود الذين قُتلوا، واصفاً إياهم بـ«الأبطال»، ومقدماً التعازي لأسرهم. وقال في منشور عبر «فيسبوك»: «في مواجهة الوحشية، تظل تشاد صامدة، موحدة، لا تتزعزع». كما زار صباح اليوم الجنود المصابين في العاصمة انجامينا.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد التهديدات الأمنية في منطقة بحيرة تشاد، حيث تنشط جماعات مسلحة، أبرزها «بوكو حرام»، التي كثّفت عملياتها ضد أهداف عسكرية خلال السنوات الأخيرة.
وكان هجوم سابق على معسكر «بوهوما» في مارس 2020 قد أسفر عن مقتل نحو 100 جندي تشادي، فيما أدى هجوم آخر في أكتوبر 2024 إلى سقوط قرابة 40 قتيلاً.
وتوسعت أنشطة «بوكو حرام» منذ عام 2009 من شمال شرق نيجيريا إلى مناطق في تشاد ودول مجاورة، ما جعل منطقة بحيرة تشاد إحدى أبرز بؤر التوتر الأمني في غرب أفريقيا.














