“القومي للترجمة” يكشف عن أصوات بريطانية تدافع عن حادثة دنشواي

منذ ساعتينآخر تحديث :
“القومي للترجمة” يكشف عن أصوات بريطانية تدافع عن حادثة دنشواي
القاهرة:

في تذكير بإحدى إصداراته المهمة، يعيد المركز القومي للترجمة تسليط الضوء على كتاب “فظائع العدالة تحت الحكم البريطاني في مصر” ترجمة أحمد خفاجة رحيم، وتقديم خلف الميري، والذي يتناول حادثة دنشواي من منظور مختلف، عبر شهادة بريطانية معاصرة للأحداث كتبها ولفريد سكاون بلنت.

يقدم الكتاب رؤية مغايرة لحادثة دنشواي، تلك الواقعة التي شكّلت واحدة من أكثر اللحظات قسوة في تاريخ الاحتلال البريطاني لمصر. فقد عرض بلنت هذه الحادثة في صورة مذكرة رسمية قدمها إلى مجلس العموم البريطاني، قبل أن يتولى نشرها بنفسه، موجّهًا إياها إلى الرأي العام في إنجلترا والعالم، في محاولة جادة للدفاع عن القضية المصرية وكشف ممارسات الاحتلال.

ومن خلال سعة اطلاعه ومعاصرته المباشرة للأحداث، يرصد بلنت سلسلة من الوقائع التي تعرّض فيها المصريون للظلم منذ بداية الاحتلال عام 1882 وحتى حادثة دنشواي عام 1906، كاشفًا عن طبيعة الإدارة الاستعمارية وسوء ممارساتها، لا سيما في ظل تسلط اللورد كرومر. ويبلغ السرد ذروته في تصويره الدقيق لمشاهد الجلد والإعدام التي طالت أهالي القرية، حيث ينقلها بلغة حية تجعل القارئ وكأنه شاهد عيان يقف بين الجموع، أمام منصة إعدام نُصبت لتكريس الهيبة الزائفة لعدالة استعمارية قاسية.

الكتاب لا يكتفي بسرد الوقائع، بل يعيد مساءلة مفهوم “العدالة” ذاته حين يقع في قبضة السلطة، ويكشف كيف يمكن للقانون أن يتحول إلى أداة للقمع بدلًا من أن يكون وسيلة للإنصاف.

الاخبار العاجلة