“جبهة تحرير تيجراي” تستعيد السيطرة على إدارة الإقليم وتثير مخاوف من عودة الصراع

منذ ساعتينآخر تحديث :
“جبهة تحرير تيجراي” تستعيد السيطرة على إدارة الإقليم وتثير مخاوف من عودة الصراع
روان محمود

أعلنت جبهة تحرير شعب تيجراي، الثلاثاء، استعادة السيطرة على الإدارة السياسية في إقليم تيجراي شمالي إثيوبيا، في خطوة تمثل تحدياً مباشراً لبنود اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية بين الطرفين.

وقالت الجبهة، في بيان، إنها أعادت تفعيل المجلس التشريعي الذي كان قائماً قبل اندلاع الحرب بين عامي 2020 و2022، مشيرة إلى أن المجلس انتخب زعيمها ديبريتسيون جبريمايكل رئيساً للإقليم.

وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من إعلان الجبهة عزمها إعادة الهياكل السياسية السابقة للحرب، متهمة الحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد بالتصعيد، عبر ما وصفته بحجب التمويل المخصص لرواتب الموظفين، وتمديد ولاية الإدارة المؤقتة دون توافق.

وحذر مستشار لرئيس الوزراء الإثيوبي من أن هذه التطورات قد تمهد لعودة «صراع كارثي» إلى المنطقة، في وقت دعت فيه أطراف دولية، من بينها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، إلى خفض التصعيد.

ويُعد النزاع في تيجراي، الذي شهد تدخلاً من قوات إريترية، من أكثر الصراعات دموية في السنوات الأخيرة، إذ أودى بحياة مئات الآلاف نتيجة القتال المباشر وتداعياته، بما في ذلك المجاعة وانهيار النظام الصحي.

ويرى خبراء أن قرار الجبهة يمثل تصعيداً خطيراً قد يقوّض اتفاق بريتوريا، الذي نص على تشكيل إدارة مؤقتة للإقليم تمهيداً لإجراء انتخابات جديدة.

وفي هذا السياق، حذر الباحث في شؤون النزاعات كيتيل ترونفول من أن غياب خطوات عاجلة لاحتواء التوتر قد يؤدي إلى اندلاع مواجهة مسلحة جديدة، خصوصاً في ظل تسجيل اشتباكات متفرقة منذ يناير الماضي بين قوات الجبهة والجيش الفيدرالي.

وتعكس هذه التطورات هشاشة الوضع الأمني والسياسي في تيجراي، وسط مخاوف متزايدة من انهيار مسار السلام وعودة الإقليم إلى دائرة العنف.

الاخبار العاجلة