استؤنفت، اليوم الأحد، جلسات محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب، المعروف بـ«مجرم درعا»، في خطوة تُعد من أبرز مسارات العدالة والمساءلة المتعلقة بالانتهاكات التي ارتُكبت خلال عهد النظام السوري السابق في سوريا.
وتُخصص الجلسة الحالية لاستجواب نجيب، الذي شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، وكان يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المسؤولين عن حملة القمع والاعتقالات التي شهدتها المحافظة مع بداية الاحتجاجات الشعبية عام 2011.
ويُعد نجيب، وهو أحد أقارب الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، من الشخصيات الأمنية المثيرة للجدل، حيث تتهمه جهات حقوقية وشهود بالإشراف المباشر على عمليات القمع التي ساهمت في إشعال الاحتجاجات وتحولها لاحقًا إلى نزاع واسع في البلاد.
وأكدت المحامية نهى المصري، العضو في فريق الادعاء، أن اللجنة المختصة جمعت شهادات حية من شهود عيان وأشخاص عاصروا تلك المرحلة، بينهم شهود إثبات وشهود حق عام.
وقالت المصري إن جميع دفوع الادعاء تركز على إدانة نجيب، معتبرة أنه كان “الحاكم الفعلي في درعا” وصاحب القرار الأمني الأول في المحافظة، مضيفة أن هناك “أدلة كثيرة” تثبت مسؤوليته عن تأجيج الأحداث والانتهاكات التي شهدتها المدينة في بداية الأزمة السورية.
وتأتي المحاكمة وسط مطالب متزايدة من منظمات حقوقية وذوي الضحايا بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة خلال سنوات النزاع، وفتح ملفات العدالة الانتقالية في سوريا بشكل أوسع.














