رفعت إسرائيل، أمس، مستوى التصعيد العسكري في لبنان، قبل أيام قليلة من انطلاق المفاوضات المباشرة بين الجانبين برعاية أميركية في واشنطن، والمقررة يومي الخميس والجمعة المقبلين.
وللمرة الأولى منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق هجماته الجوية إلى مناطق قريبة من بيروت، حيث نفذت مسيّرات إسرائيلية غارتين على أوتوستراد السعديات الرابط بين الجنوب والعاصمة، إضافة إلى غارة استهدفت طريق الشوف في جبل لبنان.
وتزامن ذلك مع سلسلة غارات واستهدافات في جنوب لبنان، بينها هجوم على بلدة السكسكية أسفر، وفق حصيلة أولية، عن مقتل سبعة أشخاص بينهم طفلة، وسط استمرار عمليات القصف على مناطق متفرقة.
ويُنظر إلى هذا التصعيد باعتباره الأوسع منذ دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ، خصوصًا مع انتقال الضربات إلى مناطق خارج نطاق العمليات المعتاد خلال الأسابيع الماضية.
كما شملت الهجمات غارات على منازل ومواقع عدة في الجنوب اللبناني، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات بالتزامن مع التحركات السياسية والدبلوماسية الجارية.
ويأتي التصعيد قبل أيام من المفاوضات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل، والتي تهدف إلى بحث الترتيبات الأمنية ووقف المواجهات على الحدود الجنوبية، وسط ترقب إقليمي ودولي لنتائجها.














