بدأت هيئة سكك حديد مصر، الأربعاء، تطبيق زيادة جديدة على أسعار تذاكر القطارات المكيفة بمختلف الخطوط، في ثاني رفع للأسعار خلال أقل من أربعة أشهر، وسط تبريرات رسمية بارتفاع تكاليف التشغيل واستمرار خطة تطوير منظومة السكك الحديدية.
وبحسب مصادر بهيئة السكك الحديدية، بلغت الزيادة نحو 12.5% على تذاكر القطارات العاملة على الخطوط الطويلة، فيما وصلت إلى 25% على بعض خطوط الضواحي والمسافات القصيرة، في إطار مواجهة ارتفاع أسعار الوقود والطاقة وقطع الغيار وأجور العاملين، إلى جانب تمويل مشروعات تحديث البنية الأساسية ونظم الإشارات والعربات والمحطات.
وأثار القرار استياء العديد من المواطنين الذين يعتمدون على القطارات في التنقل اليومي إلى أعمالهم أو السفر بين المحافظات، مؤكدين أن الزيادة الجديدة تمثل عبئاً إضافياً على ميزانياتهم، خاصة أنها تأتي بعد زيادات مماثلة طُبقت في مارس الماضي على أسعار القطارات ومترو الأنفاق، بالتزامن مع رفع أسعار المحروقات.
ويرى خبراء اقتصاديون أن القرار قد ينعكس على أسعار السلع والخدمات، نتيجة ارتفاع تكلفة النقل، بما يضيف ضغوطاً جديدة على معدلات التضخم التي سجلت ارتفاعاً خلال الأشهر الأخيرة.
وأكد الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة أن استمرار تداعيات التوترات الإقليمية، وعلى رأسها الحرب الإيرانية، يجعل الحكومة تتحوط لاحتمالات استمرار الضغوط على أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن آثار تلك الأزمات لا تنتهي فور توقف العمليات العسكرية، بل قد تمتد لعدة أشهر، وهو ما يُبقي مستويات الأسعار مرتفعة خلال الفترة المقبلة.














