أكد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، اليوم الإثنين، أن حكومته ماضية في تنفيذ حملة واسعة لمكافحة الفساد واسترداد الأموال العامة، مشدداً على أن العمليات التي انطلقت خلال الأيام الماضية تمثل “المرحلة الأولى” من مسار مستمر يستهدف حماية المال العام وتعزيز هيبة الدولة.
وقال الزيدي، في تصريحات أعقبت جلسة لمجلس الوزراء، إن الحكومة “لن تتهاون في مسؤوليتها بحماية مصالح الشعب العراقي”، مؤكداً أن الحملة الحالية ضد الفساد ستتواصل حتى استرداد الأموال العامة ومحاسبة المتورطين، وفقاً لبيان صادر عن الحكومة العراقية.
وأضاف أن حجم التجاوزات التي شهدتها مؤسسات الدولة لم يعد يسمح بالصمت، مشيراً إلى أن الحكومة عازمة على توظيف الموارد العامة بالشكل الذي يخدم المواطنين، وأن هناك “حراساً أقوياء” على المال العام سيواصلون مواجهة الفساد بكل حزم.
وشدد رئيس الوزراء على أن العراق دخل مرحلة جديدة بعد سنوات من الحروب ومكافحة الإرهاب، تقوم على تعزيز مؤسسات الدولة وفرض سيادة القانون، واحتكار الدولة للسلاح، ومنع الفاسدين من استغلال مؤسساتها لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وفي الجانب الاقتصادي، دعا الزيدي إلى الإسراع في إعداد موازنة العام المقبل وفق منهج “موازنة البرامج”، موضحاً أن الحكومة تعتزم تخصيص اعتمادات إضافية لقطاع الكهرباء، بما يتيح التعاقد على مشروعات لإضافة 2000 ميجاواط إلى الشبكة الوطنية خلال العام الحالي، بهدف تحسين منظومة الكهرباء خلال العام المقبل.
كما وجه الأجهزة الرقابية باستقبال جميع البلاغات والمؤشرات المتعلقة بأداء الوزارات والمؤسسات الحكومية، للكشف عن حالات الفساد أو التقصير واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.
وتأتي تصريحات الزيدي بعد يوم من إطلاق السلطات العراقية عملية أمنية واسعة استهدفت متهمين في قضايا فساد مالي، شملت 47 شخصاً بينهم قيادات حزبية ونواب في البرلمان ومسؤولون حكوميون بارزون، فيما أكدت الحكومة أن الحملة لا تزال مستمرة ضمن خطة شاملة لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة.














