إيران تقر قانوناً يحظر التواصل مع الوسائل الإعلامية “المعادية”

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
إيران تقر قانوناً يحظر التواصل مع الوسائل الإعلامية “المعادية”
فاطمة خليفة:

صوت مجلس الشورى الإيراني اليوم الأحد لصالح مشروع قانون يحظر إجراء المقابلات أو والتواصل مع الوسائل الإعلامية التي تصنفها طهران “معادية”، لا سيما القنوات والمنصات الممولة أمريكياً وإسرائيلياً، وذلك في خطوة تهدف لتعزيز السيطرة على التدفق المعلوماتي والأمني داخل البلاد.

 

وينص التعديل التشريعي، المطروح على مجلس صيانة الدستور لإقراره رسمياً، على فرض عقوبات بالسجن تصل إلى عامين بحق من يثبت مشاركته أو تواصله مع تلك الجهات، إلى جانب اشتراط إبلاغ وزارة الاستخبارات قبل إجراء أي مقابلات مع وسائل إعلام أجنبية أخرى. 

 

كما حظر القانون إجراء الاتصالات مع السفارات والمنظمات الأجنبية دون الحصول على إذن كتابي مسبق من وزارة الخارجية، مدعوماً بتشديد العقوبات على التعاون العلمي والجرائم الاقتصادية الموجهة أجنبياً، مع تغليظ أحكام السجن لتصل إلى 30 عاماً في قضايا إلحاق الضرر بالأمن القومي بتوجيه من استخبارات خارجية.

 

وتأتي هذه التطورات لتستكمل سلسلة من القيود التشريعية الصارمة التي أطلقتها طهران عقب حرب الـ 12 يوماً مع إسرائيل عام 2025؛ حيث أحيلت اختصاصات هذا القانون بالكامل إلى محاكم الثورة، وسط سوابق قضائية مشددة شملت مؤخراً صدور حكم بالسجن 15 عاماً بحق المصورة الصحفية يلدا معيري جراء تعاملها مع جهات إعلامية ومنظمات تعتبرها السلطات معادية.

 

يسلط هذا التحرك التشريعي الضوء على سعي النظام الإيراني لبناء “سياج معلوماتي” متكامل حول الداخل الإيراني؛ حيث تُشير صياغة القانون إلى مخاوف متزايدة لدى طهران من الاختراقات الاستخباراتية وتأثير الإعلام العابر للحدود على تماسك الجبهة الداخلية.

 

كما تكشف إحالة النظر في هذه القضايا إلى محاكم الثورة وتغليظ العقوبات بمدد تصل إلى ثلاثة عقود عن توجه لتجريف المساحة المتبقية للعمل الصحفي والبحثي الحر؛ وهو ما يمكن السلطات من إضفاء غطاء قانوني صارم يحول أي تواصل مدني أو إعلامي أجنبي إلى جريمة تمس الأمن القومي والاستقلال السياسي لدولة.

الاخبار العاجلة