انطلقت في مدينة العلمين المصرية، اليوم الأحد، اجتماعات رفيعة المستوى بين رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد وفدٍ القيادة الجديدة لحركة “حماس” برئاسة خليل الحية، وذلك في أول زيارة رسمية للحية إلى القاهرة منذ توليه رئاسة الحركة، لبحث سبل الدفع بـ”خريطة الطريق” والحد من الانتهاكات الإسرائيلية للتهدئة.
وتركز المباحثات، التي تضم رئيس الفريق المفاوض زاهر جبارين، على ملفات تنفيذ الاتفاق المكون من 15 بنداً، والذي أعده الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، ويقضي بتسليم الحركة سلاحها للجنة فلسطين أُقرت حديثاً لتولي إدارة القطاع، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي.
وبينما أعلنت “حماس” خطوتها الإجرائية بحل لجنة الطوارئ الحكومية تمهيداً لتداول السلطة، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض المبادرة.
ونقلت أوساط الحركة سعيها لعقد محادثات مرتبة بالاشتراك مع ملادينوف والمبعوث الأمريكي جاريد كوشنر الموجود في المنطقة، لتجاوز العقبات الميدانية والحد من الخروقات التي أسفرت عن سقوط أكثر من 1050 قتيلاً فلسطينياً ومقتل خمسة جنود إسرائيليين منذ إقرار اتفاق التهدئة في أكتوبر الماضي.
تسلط هذه الجولة المفاوضة الضوء على تحول استراتيجي في موقف “حماس” نحو إظهار المرونة الإدارية والعسكرية عبر الموافقة المشروطة على تسليم السلاح لحكومة إدارة مدنية، بهدف إحراج الحكومة الإسرائيلية ووضعها في مواجهة مباشرة مع الرعاة الدوليين.
كما تظهر اللقاءات المتزامنة في القاهرة محاولة مكثفة لبناء جبهة ضغط دولية تقودها مصر وواشنطن؛ إذ تراهن الحركة على تحريك ملف الانسحاب الإسرائيلي عبر الاستناد إلى الشرعية الأممية لـ”خطة ملادينوف”، في وقت تسعى فيه القاهرة لمنع تهاوي اتفاق الهدنة وضمان عدم انزلاق القطاع نحو موجة جديدة من التصعيد الشامل.












