إيران وعُمان تبحثان مستقبل مضيق هرمز.. واجتماع فني مرتقب مع واشنطن في الدوحة لتنفيذ اتفاق التهدئة

منذ ساعتينآخر تحديث :
إيران وعُمان تبحثان مستقبل مضيق هرمز.. واجتماع فني مرتقب مع واشنطن في الدوحة لتنفيذ اتفاق التهدئة
روان محمود

عقدت إيران وسلطنة عُمان، اليوم الإثنين، أول اجتماع للجنة المشتركة المعنية بمضيق هرمز في العاصمة العُمانية مسقط، في خطوة تعكس بدء تنفيذ التفاهمات المنبثقة عن الاتفاق المؤقت بين طهران وواشنطن، والهادف إلى خفض التوترات وضمان أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن الاجتماع تناول تبادل وجهات النظر بشأن الحقوق السيادية للدولتين المشاطئتين للمضيق، إلى جانب بحث آليات إدارته خلال المرحلة المقبلة، وفقاً لما نص عليه الاتفاق المؤقت الموقع بين إيران والولايات المتحدة خلال الشهر الجاري.

ويأتي الاجتماع بعد تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد فيها أن إيران وحدها مسؤولة عن إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية، داعياً إلى عدم تدخل أي أطراف خارجية في إدارة المضيق.

وتتمسك طهران بمرور السفن عبر المسار الشمالي الواقع ضمن مياهها الإقليمية، بينما تدعم الولايات المتحدة ممراً جنوبياً بمحاذاة السواحل العُمانية، في ظل خلافات بشأن آليات تنظيم الملاحة ورسوم العبور المحتملة.

وفي تطور متصل، كشف مصدر مطلع لـ«رويترز» أن فرقاً فنية من إيران والولايات المتحدة ستجتمع في العاصمة القطرية الدوحة خلال الأيام المقبلة، لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم بين الجانبين، والعمل على وضع الآليات التنفيذية الخاصة بإدارة الملاحة وخفض التصعيد.

وأضاف المصدر أن الوسطاء أنشأوا قنوات اتصال مباشرة بين الطرفين لاحتواء أي حوادث محتملة في الخليج، ومنع تحولها إلى مواجهات عسكرية، مؤكداً استمرار المحادثات الفنية خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه التحركات بينما بدأت حركة السفن التجارية وناقلات النفط تستعيد تدريجياً نشاطها بعد فترة من التعطل خلال التصعيد العسكري، الأمر الذي ساهم في زيادة الإمدادات العالمية ودفع أسعار النفط إلى التراجع نحو مستويات ما قبل الأزمة.

ويرى مراقبون أن نجاح الاجتماعات الإيرانية–العُمانية، إلى جانب المحادثات المرتقبة في الدوحة، قد يشكل نقطة تحول في تثبيت التهدئة داخل مضيق هرمز، بما ينعكس إيجاباً على أمن الملاحة العالمية واستقرار أسواق الطاقة، ويحد من المخاطر الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على التجارة الدولية خلال الأسابيع الماضية.

الاخبار العاجلة