حذر مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر من استهداف البنية التحتية في إيران، معتبرًا أنها تمثل «خطًا أحمر»، وذلك في أحدث رد من طهران على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوسيع الضربات ضدها، وسط تصاعد المواجهة العسكرية بين البلدين.
وقال “مخبر”، في تصريحات نقلتها وكالة «فارس» الإيرانية، إن الولايات المتحدة «تحسب الأمور بمعادلات عسكرية، بينما ترد إيران بمنطق التاريخ»، محذرًا من أن أي اعتداء على البنية التحتية الإيرانية من شأنه، بحسب تعبيره، أن «يوقظ صدوعًا» قال إنها بُنيت عليها «هندسة الهيمنة الأميركية على مدى 250 عامًا».
وأضاف أن انهيار هذه الأسس «لن يترك مركزًا للقيادة ولا سوقًا للنهب»، في تصريحات حملت تهديدًا برد واسع في حال انتقال الضربات إلى المنشآت والبنية التحتية الإيرانية.
وتأتي تصريحات مخبر في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، مع تبادل الضربات والتهديدات على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة.
وتقول المعطيات الواردة في التصريحات الإيرانية إن القوات الأميركية نفذت هجمات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات الصاروخية والبحرية والطائرات المسيّرة الإيرانية، فيما ردت طهران باستهداف قواعد ومصالح أميركية في المنطقة.
وتزامن التصعيد مع توتر متزايد حول مضيق هرمز، وسط مخاوف بشأن انعكاسات المواجهة على حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.
وفي الجانب الأميركي، أكد ترامب أن العمليات العسكرية التي تنفذها بلاده ضد إيران «عملية عسكرية وليست حربًا»، لكنه أبقى الباب مفتوحًا أمام توسيع نطاق الضربات إذا رأى أن ذلك ضروري لتحقيق أهداف واشنطن.
وكشفت تقارير أميركية عن استعدادات لجولة جديدة من الهجمات بهدف زيادة الضغط العسكري على طهران، في وقت تواصل فيه الإدارة الأميركية بحث خيارات إضافية للتعامل مع القدرات الإيرانية.
وفي المقابل، حذرت طهران من أن استمرار ما وصفته بـ«تأجيج الحرب» قد يدفعها إلى تشديد إجراءاتها في مضيق هرمز، مع التلويح بإمكانية توسيع نطاق الإجراءات لتشمل ممرات ومضائق استراتيجية أخرى.
ويعكس التحذير الإيراني بشأن البنية التحتية انتقال الخطاب بين الطرفين إلى مستوى أكثر حساسية، إذ لا تقتصر التهديدات المتبادلة على المواقع العسكرية، بل تمتد إلى المنشآت الحيوية والملاحة وممرات الطاقة، ما يرفع مخاطر اتساع تداعيات المواجهة إلى خارج الأراضي الإيرانية والأميركية.














