أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اعتماد واشنطن على الضغط الاقتصادي ضد إيران لا يعني استبعاد العودة إلى المواجهة العسكرية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة في إبرام اتفاق»، لكنها لا تزال غير مستعدة للقبول بالشروط التي تريدها الولايات المتحدة.
وقال ترامب للصحافيين إن الولايات المتحدة تملك سيطرة واسعة على المنطقة المحيطة بمضيق هرمز، مضيفاً أن واشنطن تتابع تطورات الصراع عن كثب.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول كبير في إدارة ترمب لوكالة «رويترز» إن العقوبات والحصار البحري أضعفا الاقتصاد الإيراني بشدة، واصفاً إيران بأنها «مفلسة تماماً»، ومؤكداً أن الرئيس الأميركي يمتلك «مجموعة من أوراق الضغط» التي يمكن أن تستخدمها واشنطن بصورة أقوى خلال الأسابيع المقبلة.
وأقر المسؤول بوجود تباين داخل الإدارة الأميركية بشأن الحرب مع إيران والخيارات المطروحة لإنهاء الأزمة، في وقت تراهن فيه واشنطن على أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة قد تدفع طهران إلى تقديم تنازلات.
وتأتي هذه التصريحات عشية إعلان الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية على إيران، تصفها الإدارة الأميركية بأنها «الأشد في التاريخ»، وسط مخاوف من امتداد تداعياتها إلى الدول والشركات التي تربطها علاقات تجارية مع طهران، وعلى رأسها الصين.
وبحسب بيانات شركة «كبلر» لعام 2025، استحوذت الصين على أكثر من 80% من شحنات النفط الإيراني المنقولة بحراً، ما يجعلها من أبرز الأطراف المتأثرة بأي تشديد للعقوبات الأميركية على صادرات الطاقة الإيرانية.
ويأتي التصعيد مع اقتراب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران من إتمام شهرها السادس. ورغم توقف المواجهات العسكرية المباشرة في الوقت الراهن، لا تزال فرص عودة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات محدودة، بينما يظل مضيق هرمز بؤرة التوتر الأبرز، في ظل تراجع حركة شحنات النفط عبر الممر المائي إلى مستويات غير مسبوقة.














