تواصل إسرائيل عمليات التدمير في جنوب لبنان بوتيرة متصاعدة، مستهدفةً المنازل والأحياء والأحراج ومواقع جغرافية عدة، وسط مخاوف متزايدة بين السكان من تداعيات التصعيد على حياتهم وعودة الاستقرار إلى المنطقة.
وقال الخبير العسكري حسن جوني إن عمليات التدمير تهدف إلى «تطويع الجغرافيا» من خلال إزالة المباني والعوائق التي قد تشكل تهديداً للقوات الإسرائيلية أو تحد من الرؤية مستقبلاً.
وأضاف أن عمليات التدمير تندرج كذلك في إطار «معاقبة بيئة حزب الله»، والقضاء على مقومات الحياة في المناطق المستهدفة، بما قد يعقّد عودة السكان إلى بلداتهم لسنوات.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح أمس، غارتين على مرتفع علي الطاهر عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا وحي الدير في البلدة، كما استهدف منطقة الدبشة وأطراف زوطر ودير سريان ومشاع المنصوري.
ويأتي التصعيد في وقت يواجه فيه أهالي الجنوب قرارات صعبة مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، إذ لا يزال عدد كبير منهم متردداً في تسجيل أبنائه، وسط مخاوف من تجدد العمليات العسكرية أو اضطرار المدارس إلى العودة مجدداً لنظام التعليم عن بُعد.
ويزيد استمرار التدمير والضربات من حالة عدم اليقين التي يعيشها سكان المناطق الجنوبية، في ظل صعوبة تحديد موعد مستقر لعودة الحياة الطبيعية واستئناف الدراسة والخدمات بصورة منتظمة.














