شرعت لجنة أمن ولاية الخرطوم في تنفيذ إجراءات فعلية لإعادة الممتلكات التي نهبت خلال فترة الحرب وجرى ضبطها مؤخراً، حيث تقرر تسليم هذه الأعيان لأصحابها بإشراف مباشر من النيابة العامة بوصفها الجهة القانونية المختصة.
وجاء هذا القرار خلال الاجتماع الدوري للجنة برئاسة والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، ليمثل خطوة عملية في ملف معقد خلفته شهور من الفوضى وأعمال السلب الواسعة التي طالت منازل ومقار المواطنين في مختلف أنحاء الولاية.
وتسعى السلطات السودانية من خلال هذه الخطوة إلى تخفيف وطأة الخسائر المادية التي تكبدها سكان العاصمة، بالتوازي مع تبني تدابير أمنية أكثر حزماً لترسيخ مفهوم “الأمن الوقائي”.
ويرى مراقبون أن إقحام النيابة العامة في عملية التسليم يهدف إلى إضفاء الشفافية ومنع النزاعات حول الملكية، في وقت تحاول فيه ولاية الخرطوم استعادة الثقة في مؤسساتها الأمنية والقانونية رغم استمرار التحديات الميدانية والتهديدات التي لا تزال تتربص باستقرار المناطق المستعادة.
ومن المتوقع أن تواجه اللجنة تعقيدات قانونية نظراً لحجم المنهوبات الضخم وصعوبة إثبات الملكية لبعض الممتلكات التي تعرضت للتلف أو ضياع وثائقها، مما قد يبشر بخوض عملية استرداد الحقوق الكاملة مساراً زمنياً طويلاً يتجاوز الإجراءات الإدارية الحالية.














