طالب المشرعون الديمقراطيون في ولاية مينيسوتا اليوم الأحد، بفتح تحقيق “شامل ومستقل” في واقعة مقتل الناشطة “رينيه غود” برصاص عملاء فيدراليين، حيث شهدت الولاية حراكاً برلمانيا، وسط تصاعد حدة الضغوط السياسية.
جاء هذا التحرك في بيان جماعي أكد فيه النواب أن التحقيقات الداخلية التي تجريها السلطات الفيدرالية حالياً تفتقر إلى الشفافية والمصداقية، مشددين على ضرورة إشراك جهات رقابية خارجية لضمان كشف الحقيقة وراء استخدام القوة المميتة ضد مواطنة عزل، وهو ما يضع الولاية في مواجهة تشريعية مفتوحة مع الأجهزة الأمنية في واشنطن.
وتأتي هذه المطالبات كخلفية للصراع المحتدم حول صلاحيات قوات (ICE) التي منحتها إدارة ترامب حق التدخل العسكري في المدن، حيث يرى الديمقراطيون أن حادثة “غود” ليست مجرد خطأ ميداني، بل هي نتيجة مباشرة لسياسات “القبضة الحديدية” التي تتجاوز القوانين المحلية للدول والأعراف الدستورية.
ويستند المشرعون في ضغوطهم إلى لقطات مسربة وشهادات عيان تتعارض كلياً مع الرواية الرسمية للبيت الأبيض، مما جعل من قضية “غود” رمزاً للمقاومة السياسية ضد ما يصفه الديمقراطيون بـ “عسكرة إنفاذ القانون” وتهميش السلطات القضائية للولايات.
ويمثل هذا التصعيد من قبل ديمقراطيي مينيسوتا؛ منعطفاً خطيراً في العلاقة بين المركز والولايات، إذ قد يؤدي إلى تعطيل التمويلات المحلية للبرامج الفيدرالية أو الدخول في صراعات قضائية طويلة الأمد أمام المحاكم العليا.
في المقابل ترفض الإدارة الفيدرالية حتى الآن خضوع عملائها لتحقيقات محلية، وسط ترقب الأوساط الحقوقية عما سيسفر عنه هذا الضغط التشريعي، مع مخاوف من أن يؤدي إصرار واشنطن على روايتها إلى انفجار موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية التي قد تخرج عن السيطرة في المدن الكبرى.














