بات «طريق الصادرات»، المعروف شعبياً باسم «طريق الموت»، الممتد بين أم درمان والأُبيّض مروراً بمدينتَي الفاشر وبارا في غرب السودان، محوراً رئيسياً للصراع الدائر بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، وسط تصعيد عسكري متواصل وتبدّل في خريطة السيطرة.
ويُعدّ الطريق من أخطر الجبهات المفتوحة حالياً، نظراً لأهميته الاقتصادية والاستراتيجية، إذ يشكّل شرياناً حيوياً لنقل السلع والمحاصيل الزراعية إلى موانئ التصدير، إلى جانب كونه خط إمداد عسكرياً بالغ الحساسية للطرفين.
وخلال الأسابيع الماضية، شهد الطريق معارك كرّ وفرّ عنيفة، تضمنت غارات جوية واستخدام الطائرات المسيّرة، ما أدى إلى تغيّر السيطرة على مقاطع مختلفة منه بين الجيش و«الدعم السريع»
ووفق مصادر ميدانية، تسيطر «قوات الدعم السريع» حالياً على الجزء الغربي من الطريق، بما يشمل عدداً من مدن إقليم كردفان وصولاً إلى مدينة الفاشر في شمال دارفور، بينما يفرض الجيش سيطرته على المقاطع القريبة من أم درمان ومدينة الأُبيّض ومحيطهما.
وانعكس احتدام القتال على الأوضاع الإنسانية والمعيشية للمدنيين، إذ تعطلت حركة نقل السلع وارتفعت تكاليف الشحن، في وقت لجأت فيه السلطات إلى تقييد المرور عبر مناطق التماس، ما زاد من تعقيد حركة التجارة والإمدادات في غرب البلاد














